فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 283

{يا أيها الناس قد جاءكم برهانٌ من ربكم وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضلٍ ويهديهم إليه صراطًا مستقيمًا} ، وأما الذين كفروا بالله فلهم كذا وكذا.

وأما التوكيد: فقال ابن هشام: «لم أر أحدًا أحكم شرحه غير الزمخشري فإنه قال: «أمَّا» في الكلام تعطيه فضل توكيد، تقول: زيدٌ ذاهب، فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب قلت: أما زيد فذاهب».

وزعم أنه مستخرج من كلام سيبويه ولذلك قال سيبويه في تفسيره: مهما يكن من شيء فزيد ذاهب، وهذا التفسير يدل على فائدتين:

بيان كونه توكيدًا وأنه في معنى الشرط.

وأما المركبة فهي التي في نحو قولك: أمَّا أنت منطلقًا انطلقت معك، فإنها مركبة من حرفين أن وما، أدغمت النون في الميم.

قال سيبويه: تقديره لأن كنت سائرًا سرت معك، فحذفت كان من اللفظ اختصارًا وأضمرت فانفصل الضمير فزيدت ما عوضًا منها وأنشد سيبويه:

[مصابيح المغاني: 139]

أبا خراشة أما أنت ذا نفرٍ = فإن قومي لم تأكلهم الضبع

وهذه المركبة لا تكون بهذا المعنى إلا وهي مفتوحة، والفعل واجب الحذف بعدها في قول سيبويه بخلاف إمَّا المكسورة المركبة فإنه لا بد من ذكر الفعل بعدها لأنها شرطية، ولابد من ذكر الفعل في الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت