فهرس الكتاب
الثالث: التخيير كقوله تعالى: {إمَّا أن تعذب وإمَّا أن تتخذ فيهم حسنًا} .
الرابع: الإباحة: تعلم إمَّا فقهًا وإمَّا نحوًا، ونازع في هذا المعنى جماعة مع إثباتهموه لأو.
الخامس: التفصيل نحو قول الله سبحانه: {إنا هديناه السبيل إمَّا شاكرًا وإمَّا كفورًا} ، وأجاز كون إمَّا هذه هي إن الشرطية وما الزائدة هكذا ذكره ابن هشام عنهم، وكذا ذكر غيره في الآية أن الفراء قال: معناه: إنا هدينا السبيل إن شكر وإن كفر يكون للشرط وما زائدة.
وقال غيره من البصريين أن إمَّا ههنا بمعنى التخيير، أراد: هديناه السبيل وخيرناه.
وقد يجوز أن تأتي بأما غير مكررة إذا كان في الكلام عوض من تكريرها
[مصابيح المغاني: 144]
تقول: إمَّا أن تكلمني بخير وإلا فاسكت، المعنى: إمَّا أن تكلمني وإمَّا أن تسكت، قال المثقب العبدي يخاطب عمرو بن هند الملك:
فإما أن تكون أخي بصدقٍ = فأعرف منك غثي من سميني
وإلا فاطرحني واتخذني = عدوًا أتقيك وتتقيني
قال الفراء: وقد حذفت العرب إمَّا السابقة وهي تعني بها أو، وأنشد:
تُلم بدارٍ قد تقادم عهدها = وإمَّا بأمواتٍ ألم خيالها
[مصابيح المغاني: 145]
أراد: أو بأموات.