فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 283

والحاصل أنها بمنزلة أو في العمل على خلاف بين النحاة، وبمنزلتها في المعنى اتفاقًا، إلا من وجه فإن إمَّا تبني الكلام من أول الأمر على ما جيء به لأجله من شك وغيره، ولذلك وجب تكرارها، وعدم تكرارها قليل.

واو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الشك أو غيره ولهذا لم تتكرر.

وأما قولهم: «إمَّا لي» فهو إن لا وما صلة وجعلت مع ما كلمة واحدة فأميلت ولو انفردت «لا» لم يجز فيها الإمالة.

وهذه الكلمة لا تكون إلا جوابًا لكلام كأن قائلًا قال: لا أفعل هذا فقال الآخر: افعل هذا إمَّا لا، يريد إن لا تفعل هذا فافعل هذا.

(فصل: أو)

أو حرف عطف، وقد مضى جملة من الكلام عليها في باب «أم» وتأتي على وجهين: مفردة ومركبة.

فأما المفردة فهي موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء ولها ثلاثة عشر معنى:

الأول: الشك نحو قول الله عز وجل: {قالوا لبثنا يومًا أو بعض يوم} .

الثاني: الإبهام، كقوله عز وجل: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلالٍ مبين} .

[مصابيح المغاني: 146]

الشاهد في «أو» الأولى وكقول الشاعر:

نحن أو أنتم الألى ألفوا = الحق فبعدًا للمبطلين وسحقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت