فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 283

وفي قوله تعالى: {فهي كالحجارة أو أشد قسوة} ، وترد هذه بمعنى التفصيل فقد قال قوم: المعنى «بعضها كالحجارة وبعضها أشد قسوة» وهذا هو المعنى السابع: أعني: التفصيل، وبعضهم يسميه التقسيم، وبعضهم يسميه التبعيض، ومنه قول الله تعالى: {وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا} ، و {قالوا ساحرٌ أو مجنون} ، أي: وقال بعضهم وهم اليهود: كونوا هودًا، وقال بعضهم وهم النصارى: كونوا نصارى، ولا يجوز أن يراد بهذا التخيير؛ لأن جملتهم لا يخيرون بين اليهود والنصرانية.

الثامن: ذكره بعض أهل العلم وسماه بيان النوع وهو قريب مما قبله أو هو التقسيم، كقول الله تعالى: {وما كان لبشرٍ أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا} ، ومنه في قول بعضهم: {ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا} .

التاسع: ذكره جماعة منهم ابن مالك وهو أن تكون بمعنى «ولا»

[مصابيح المغاني: 154]

كقول الشاعر ابن الرعلاء الغساني:

ما وجد ثكلي كما وجدت ولا = وجد عجول أضلها ربع

أو وجد شيخ أضل ناقته = يوم توافى الحجيج فاندفعوا

ومنه قوله تعالى: {ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا} في قول بعضهم.

العاشر: تكون بمعنى إلا في الاستثناء وهذه ينتصب المضارع بعدها بإضمار أن كقولهم: لأقتلنه أو يسلم والمعنى إلا أن يسلم قال الشاعر زياد الأعجم:

وكنت إذا غمزت قناة قومٍ = كسرت كعوبها أو تستقيما

[مصابيح المغاني: 155]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت