أتي بهمزة الوصل توصلًا إلى النطق بالساكن فلما دخلت عليها ألف الاستفهام استغنى بها عنها نحو: ابن زيد أنت؟
قال الشاعر:
فقالت أين قيس ذا = وبعض الشيب يعجبها
فقطع الألف لأنها ألف استفهام، وقال ذو الرمة:
أستحدث الركب عن أشياعهم خبرًا = أم راجع القلب من أطرابه طرب
ومنه قوله جل جلاله: {أستكبرت أم كنت من العالين} {أتخذتم عند الله عهدًا} {أصطفى البنات على البنين} ونحو ذلك.
وأما إذا دخلت على ألف لام التعريف همزت الأولى ومددت الثانية لا غير وأشممت الفتحة بلا نبرة كقولك: الرجل قال هذا، قال معن بن أوس:
فوالله ما أدري ألحب شفه = وسل عليه جسمه أم تعبدا
ومنه قوله جل جلاله: {آلله خيرٌ أما يشركون} ، {آلذكرين حرم أم الأنثيين} ، {آلآن وقد عصيت قبل} ، وإنما أتوا بمدة هنا ولم يأتوا بها في الداخلة على ألف الوصل؛ لأن ألف لام التعريف مفتوحة وألف الاستفهام مفتوحة أيضًا فلو لم يبدلوا منها مدة في الاستفهام لالتبس الاستفهام بالخبر ولم يحتاجوا أن يبدلوا منها مدة في الاستفهام لالتبس الاستفهام بالخبر ولم يحتاجوا أن يبدلوا من همزة الوصل مدة لأن أصلها الكسر فلما دخلت عليها همزة الاستفهام اكتفى بفتحها فارقًا ولم يحتج إلى فرق آخر.