وأما إذا دخلت على ألف القطع فلا تخلو ألف القطع إمَّا أن تكون مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة.
فإن كانت مفتوحة: نظرت فإن كانت مفتوحة ولا ألف بعدها ففيها ثلاث لغات: منهم يهمزها همزتين مقصورتين، ومنهم من يدخل ألفًا بين الهمزتين استثقالًا للجمع بينهما، ومنهم يهمز همزة واحدة مطولة وتقدير ذلك: أن تدخل بين الهمزتين ألفًا فتصير الهمزة الأولى مع الألف همزة بمد تلين الهمزة الثانية وتترك نبرتها وتشم حركتها بلا نبرة ومنه قوله تعالى: {آنذرتهم} ، {آسلمتم} ، {آرباب متفرقون} ونحوه وقد قرئ على هذه الوجوه كلها.
قال الأعشى:
أأن رأت رجلًا أعشى أضربه = ريب المنون ودهر متبلٌ خبل
وقال ذو الرمة:
فيا ظبية الوعساء بين جلاجل = وبين النقا آأنت أم أم سالم
وقال مزرد أخو الشماخ:
تضاللت فاستشرفته فعرفته = فقلت له آأنت زيد الأراقم
فإن كان بعد همزة القطع ألف همزت همزة واحدة مطولة ولم تدخل بين الهمزتين ألفًا ولم تشم الفتحة وذلك كقولك: آمن بفلان؟ وآثرت فلانًا؟ ومنه قوله سبحانه: {قال فرعون آمنتم به} {وقالوا آلهتها خيرٌ أم هو} والفرق بين هذا وبين ما قبله أن ألف القطع في آمن ونحوه