فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 283

وفي الحديث: «إن قعر جهنم سبعين خريفًا» .

ومنهم من حمله على حذف الخبر أي تلقاهم أسدا، وحمل القعر على المصدر، الذي هو الفعل لا على الظرف، ونصب سبعين على أنه خبر كان المحذوفة تقديره: إن بلوغ قعر جنهم يكون في سبعين عامًا.

وقد يرتفع بعدها المبتدأ فيكون اسمها ضمير شأن محذوفًا ... كقول الشاعر:

إن من يدخل الكنيسة يومًا = يلق فيها جاذرًا وظباء

ولا يجوز أن تكون من اسمها لأن، فمن شرط والشرط له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله.

[مصابيح المغاني: 160]

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «إن من أشد النا عذابًا يوم القيامة المصورون» .

والأصل: إنه من يدخل الكنيسة، إنه من أشد الناس عذابًا أي الشأن.

وتميم وقيس تبدل همزة المفتوحة عينًا وتقول: أشهد عن محمدًا رسول الله.

قال ذو الرمة:

أعن ترسمت من خرقاء منزلةً = ماءُ الصبابة من عينيك مسجوم

يجعل مكان الهمزة عينًا، وتسمى عنعنة تميم.

هذا حكمها.

وأما معناها: فهو التوكيد والتحقيق حتى قال أبو زكريا الفراء: إنها مقدرة جوابًا لقسم متروك استغني بها عنه: والتقدير: والله إن زيدًا عالم، وكذلك المفتوحة للتوكيد أيضًا.

وقد تأتي المكسورة للجواب بمعنى نعم، وأنكره أبو عبيد، واحتج المثبتون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت