فهرس الكتاب
وفي الحديث: «إن قعر جهنم سبعين خريفًا» .
ومنهم من حمله على حذف الخبر أي تلقاهم أسدا، وحمل القعر على المصدر، الذي هو الفعل لا على الظرف، ونصب سبعين على أنه خبر كان المحذوفة تقديره: إن بلوغ قعر جنهم يكون في سبعين عامًا.
وقد يرتفع بعدها المبتدأ فيكون اسمها ضمير شأن محذوفًا ... كقول الشاعر:
إن من يدخل الكنيسة يومًا = يلق فيها جاذرًا وظباء
ولا يجوز أن تكون من اسمها لأن، فمن شرط والشرط له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله.
[مصابيح المغاني: 160]
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «إن من أشد النا عذابًا يوم القيامة المصورون» .
والأصل: إنه من يدخل الكنيسة، إنه من أشد الناس عذابًا أي الشأن.
وتميم وقيس تبدل همزة المفتوحة عينًا وتقول: أشهد عن محمدًا رسول الله.
قال ذو الرمة:
أعن ترسمت من خرقاء منزلةً = ماءُ الصبابة من عينيك مسجوم
يجعل مكان الهمزة عينًا، وتسمى عنعنة تميم.
هذا حكمها.
وأما معناها: فهو التوكيد والتحقيق حتى قال أبو زكريا الفراء: إنها مقدرة جوابًا لقسم متروك استغني بها عنه: والتقدير: والله إن زيدًا عالم، وكذلك المفتوحة للتوكيد أيضًا.
وقد تأتي المكسورة للجواب بمعنى نعم، وأنكره أبو عبيد، واحتج المثبتون