فهرس الكتاب
[مصابيح المغاني: 161]
بقول ابن الزبير رضي الله عنهما لمن قال له: لعن الله ناقة حملتني إليك: إن وراكبها، أي: نعم ولعن راكبها.
وبقول ابن قيس الرقيات:
بكرت علي عواذلي = يلحينني وألومهنه
ويقلن شيبٌ قد علا = ك وقد كبرت فقلت إنه
وتأوله أبو عبيد على معنى الاختصار: أ إنه قد كان كما تقلن.
وقال: وهذا اختصار من كلام العرب يكتفى منه بالضمير؛ لأنه قد علم معناه.
[مصابيح المغاني: 162]
وأما المثبتون فيقلون الهاء هاء السكوت لا هاء الضمير، ويرد قولهم: إنه لا تثبت القواعد الكلية مع قيام الاحتمال، وهذا أصل فاعتمد عليه في جميع ما يرد عليك.
نعم يشهد لهم قول الشاعر:
قالوا أخفت فقلت إن وخيفتي = ما إن تزال منوطةً برجائي
وقول الآخر:
قالوا: غدرت فقلت إن، وربما = نال العلى وشفى الغليل الغادر
وخرج المبرد على هذا المعنى قوله تعالى: {إن هذان لساحران} .