فهرس الكتاب
أي: في الذي ما مكناكم فيه، وقد تكون في جواب القسم، تقول: والله إن فعلت أي: ما فعلت.
الثالث: تكون زائدة للتوكيد كقول الشاعر:
فما إن طبنا جبنٌ ولكن = منايانا ودولةُ آخرينا
[مصابيح المغاني: 172]
أي: فما عادتنا، وقال النابغة:
ما إن أتيت بشيءٍ أنت تكرهه = إذن فلا رفعت سوطي إلى يدي
وقال امرؤ القيس:
حلفتُ لها بالله حلفةَ فاجر = لناموا فما إن من حديث ولا صال
الرابع: تكون بمعنى قد ذكره قطرب نحو قول الله سبحانه: {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} ، وكقوله تعالى: {فذكر إن نفعت الذكرى} وأشباهه كما تقدم حكاية ذلك عنه.
الخامس: زعمه الكوفيون أنها تكون للتعليل بمعنى إذ كقوله تعالى: {وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} بمعنى إذ؛ لأنه جل وعز لم
[مصابيح المغاني: 173]
يخبرهم بعلوهم إلا بعد ما كانوا مؤمنين، وقوله عليه الصلاة والسلام: «وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» ونحو ذلك مما يكون الفعل فيه متحقق الوقوع وأجاب البصريون بأن ذلك شرط جيء به للتهييج كما تقول لابنك: إن كنت ابني فلا تفعل.
السادس: تكون بمعنى إمَّا المكسورة قال النمر بن تولب: