فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 283

أي: في الذي ما مكناكم فيه، وقد تكون في جواب القسم، تقول: والله إن فعلت أي: ما فعلت.

الثالث: تكون زائدة للتوكيد كقول الشاعر:

فما إن طبنا جبنٌ ولكن = منايانا ودولةُ آخرينا

[مصابيح المغاني: 172]

أي: فما عادتنا، وقال النابغة:

ما إن أتيت بشيءٍ أنت تكرهه = إذن فلا رفعت سوطي إلى يدي

وقال امرؤ القيس:

حلفتُ لها بالله حلفةَ فاجر = لناموا فما إن من حديث ولا صال

الرابع: تكون بمعنى قد ذكره قطرب نحو قول الله سبحانه: {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} ، وكقوله تعالى: {فذكر إن نفعت الذكرى} وأشباهه كما تقدم حكاية ذلك عنه.

الخامس: زعمه الكوفيون أنها تكون للتعليل بمعنى إذ كقوله تعالى: {وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} بمعنى إذ؛ لأنه جل وعز لم

[مصابيح المغاني: 173]

يخبرهم بعلوهم إلا بعد ما كانوا مؤمنين، وقوله عليه الصلاة والسلام: «وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» ونحو ذلك مما يكون الفعل فيه متحقق الوقوع وأجاب البصريون بأن ذلك شرط جيء به للتهييج كما تقول لابنك: إن كنت ابني فلا تفعل.

السادس: تكون بمعنى إمَّا المكسورة قال النمر بن تولب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت