فهرس الكتاب
فلو كان من حتفه ناجيًا = لكان هو الصدع الأعصما
سقته الرواعد من صيف = وإن من خريفٍ فلن يعدما
هكذا ذكروه وقد تقدم في فصل إمَّا ما فيه من الاختلاف والإشكال وبقي عندي معنى سابع فهمته من كلامهم ولم أجد أحدًا ذكره على ما ذكرته وهو أن يكون معناها التفصيل كقول دريد بن الصمة:
لقد كذبتك عينك فاكذبنها = فإن جزعًا وإن إجمالُ صبر
[مصابيح المغاني: 174]
أي: إمَّا كان جزعًا وإمَّا كان إجمال صبر.
ولا يجوز أن تكون للشرط فإنها لو كانت للجزاء لاحتاجت إلى الجواب، ولا يجوز أن يكون ما قبلها جوابًا لها، لأن الفاء إذا دخلت على الجزاء تعين أن يكون جوابًا متأخرًا عنها، وقال ناس: هو على الجزاء ولكنه محذوف كأنه قال: إن كان جزعًا شقيت به وإن كان إجمال صبر سعدت به.
وأما المفتوحة فتستعمل على وجهين: اسم، وحرف.
والاسم أيضًا على ضربين:
أحدهما: ضمير المتكلم في قول بعضهم: أن فعلت، بسكون النون والأكثرون يبنونها على الفتح للفرق بينها وبين الحرف الناصب ويثبتون ألفًا في حال الوقف لبيان الحركة، فإن وصلت الكلام سقطت الألف إلا في لغة رديئة كما قال:
أنا سيف العشيرة فاعرفوني = حميدًا قد تذريت السناما