فهرس الكتاب
أحدها: أن تكون ناصبة للفعل مؤولة بالمصدر كقوله تعالى: {وأن تصوموا خيرٌ لكم} ، وذلك إذا تقدمها فعل يطلب الاستقبال كقولك: أريد أن تقوم وأما إذا تقدمها ما يدل على إثبات الحال والحقيقة ارتفع الفعل بعدها وكانت مخففة من الثقيلة كقولك: علمت أن يقوم، وتيقنت أن لا يقوم فإن وقع قبلها الظن وشبه جاز الرفع والنصب لاحتماله الأمرين واستعماله فيهما وقد يرتفع الفعل بعدها كقول الشاعر:
أن تقرآن على أسماء ويحكما = مني السلام وأن لا تشعرا أحدا
[مصابيح المغاني: 177]
وعليه قراءة ابن محيصن (لمن أراد أن تتم الرضاعة) قال البصريون إنها أن الناصبة للفعل أهملت حملًا على أختها ما المصدرية وهذه معناها الخبر.
الثاني: تكون بمعنى أي المفسرة كقوله تعالى: {وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا} ، وقوله تعالى: {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم} ، وقوله تعالى: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي} ، ولا تأتي إلا بعد كلام تام لأنها تفسير، ونقل عن الكوفيين إنكار أن المفسرة.
[مصابيح المغاني: 178]
الثالث: أن تكون زائدة للتوكيد كقوله تعالى: {ولما أن جاءت رسلنا لوطًا سيء بهم} ، وكقول الخنساء:
ولما أن رأيت الخيل قبلًا = تباري بالخدود شبا العوالي
وقول الآخر:
= كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم =