فهرس الكتاب
تعالى: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك} ، وقوله تعالى: {إنا نطمع أن يغفر لنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين} ، وغير ذلك من الآيات.
ومنه قول الشاعر:
سألتاني الطلاق أن رأتاني = قل مالي قد جئتماني بنكر
[مصابيح المغاني: 181]
وأما قول الفرزدق:
أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا = جهارًا ولم تغضب لقتل ابن حازم
فيروى بكسر الهمزة وتكون بمعنى إذ على قول الكوفيين، ويحمله البصريون على معنى التبيين أي أتغضب أن تبين في المستقبل أن أذني قتيبة حزتا فيما مضى، كما قال الآخر:
= إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمةٌ =
أو على إقامة السبب مقام المسبب والأصل: أتغضب أن افتخر مفتخر بسبب حزه أذني قتيبة، إذ الحز سبب للافتخار الذي هو سبب الغضب.
[مصابيح المغاني: 182]
وقال الخليل والمبرد: الصواب فتح الهمزة أي؛ لأن أذنا، قال ابن هشام: والصواب أنها في ذلك كله مصدرية وقبلها لام العلة مقدرة.
قلت: وكأنه اعتقد أنهم يخالفون في هذا المعنى، وليس كذلك فإن قولهم: تكون بمعنى إذ، المراد به التي للتعليل وقد صرح بذلك من نقل مقالتهم وهو أبو الحسن الهروي فقال: أن تكون بمعنى إذ وإن شئت بمعنى لأن، وإن شئت بمعنى من أجل، وذكر من الآيات جملًا متعددة،