فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 283

والمعنى متفق بلا خلف، فلينتبه لهذا فإنه حسن جيد وهو يغني عن المعنى السابع الذي يلي هذا، والله أعلم.

السابع: أن تكون بمعنى لئلا، كقوله تعالى: {يبين الله لكم أن تضلوا} ، أي: لئلا تضلوا، وقوله تعالى: {يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا} ، وقوله تعالى: {ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا} ، وقوله تعالى: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} ، ونحو ذلك من الآيات، ومنه قول عمرو بن كلثوم:

نزلتم منزل الأضياف منا = فعجلنا القرى أن تشتمونا

[مصابيح المغاني: 183]

وقول الآخر:

أزمان قومي والجماعة كالذي = لزم الرحالة أن تميل مميلا

قال ابن هشام: والصواب أنها مصدرية، والأصل كراهة كذا ومخافة كذا وهو قول البصريين.

(فصل)

أنى وأين وأينما وأيان

أما أنَّى فإنها تأتي بمعنى كيف، تقول: أنَّى يفتح الحصن، أي: كيف يفتح الحصن، وقد تشرب معنى الاستبعاد بحسب اقتضاء المقام ذلك، كقوله تعالى: {أنَّى لهم الذكرة وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون} ، وتكون بمعنى من أين، قال الله تعالى: {يا مريم أنَّى لك هذا} أي: من أين لك هذا، وقوله تعالى: {فأتوا حرثكم أنَّى شئتم} .

[مصابيح المغاني: 184]

صالح للمعنيين، وقد قيل بهما في الآية، وقد جمعهما الكميت في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت