فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 283

أنى ومن أين آبك الطربُ = من حيث لا صبوةٌ ولا ريبُ

وقد يجازون بأنَّى، قال لبيد:

= فأصبحت أنى تأتها تشتجر بها =

وأما أين وأينما فقد تكون استفهامًا عن مكان مبهم كقولك: أين زيد، وقد تكون شرطًا كقولك: أين لقيت زيدًا فكلمه، وإذا اتصلت بها ما المزيدة زادتها إبهامًا وخصصتها بالشرط دون الاستفهام، وقد تأتي أين

[مصابيح المغاني: 185]

بمعنى حيث، تقول العرب: جئت من أين لا تعلم، وفي حرف عبد الله بن مسعود: (ولا يفلح الساحر أين أتى) .

وأما أيَّان فإنها بفتح الهمزة وسليم تكسرها، وبها قرأ السلمي {أيان يبعثون} ، قال بعض أهل العلم: نرى أن أصلها: أي أوان، فحذفت الهمزة وجعلت الكلمتان كلمة واحدة، وهي في المعنى كمتى وأين حين، قال الله تعالى: {أيان يبعثون} أي: متى يبعثون، وقال تعالى: {أيان يوم الدين} ، وعن علي بن عيسى الربعي أن أيان تستعمل في مواضع التفخيم، كقوله تعالى: {يسألُ أيان يوم القيامة} .

[مصابيح المغاني: 186]

(فصل)

إيْ، وأيْ بالكسر والفتح والسكون فيهما، وأيّ بالفتح والتشديد، أما إيْ المكسورة فإنها حرف جواب بمعنى نعم، فتقع بعد الخبر تصديقًا له نحو: قام زيد، فتقول: إي وربي، وتقع بعد الاستخبار إعلامًا للمستخبر نحو: هل قام يزد؟ فتقول: إي وربي، وتقع بعد الطلب تحقيقًا للمطلوب فيقول اضرب زيدًا فتقول: إي وربي، وزعم ابن الحاجب أنها تقع بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت