فهرس الكتاب
الاستفهام كقوله تعالى: {ويستنبئونك أحقٌ هو قل إي وربي} ، ولا تقع عند الجميع إلا قبل القسم.
وأما أي المفتوحة المخففة فإنها على وجهين:
أحدهما: تكون حرفًا ينادي بها البعيد أو القريب أو المتوسط على خلاف في ذلك، قال الشاعر:
ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحى = بكاء حماماتٍ لهن هدير
وفي الحديث «أيْ رب» ، وقد تمد ألفها.
[مصابيح المغاني: 187]
وأصحها الأول، نقله ابن مالك عن سيبويه ثم الثاني واختاره المبرد والزمخشري.
الثاني: تكون حرفًا تتقدم التفسير كما تتقدم المكسورة القسم.
قال عمرو بن أبي عمرو: سألت أبي عن قولهم أي فقال: كلمة للعرب تشير بها إلى المعنى، وإذا وقعت بعد تقول وقبل فعل مفسر به ضممت التاء تقول: استكمته الحديث أي سألته كتمانه بضم التاء، ولو جئت بإذا مكانها فتحت فقلت: إذا سألته بفتح التاء لأن إذا ظرف لتقول وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
إذا كنيت بأي فعلًا تفسره = فضم تاءك فيه ضم معترف
وإن تكن بإذا يومًا تفسره = ففتحة التاء أمرُ غيرُ مختلف
وأما أي بفتح الهمزة وتشديد الياء وقد تخفف كقول الشاعر:
تنظرت نصرًا والسماكين أيهما = علي من الغيث استهلت مواطره