فهرس الكتاب
[مصابيح المغاني: 188]
فإنها اسم يأتي على ثمانية أوجه:
الأول: الجزاء كقوله تعالى: {أيما الرجلين قضيت فلا عدوان علي} ، وقوله تعالى: {أيًا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} وهي معربة على هذا الوجه.
والوجه الثاني: الاستفهام الحقيقي عن تميز أحد الأمرين المتشاركين وتكون ملازمة للإضافة كقوله تعالى: {أيكم زادته هذه إيمانًا} ، وهي في هذا الوجه لا يعمل فيها إلا ما بعدها لأن لها صدر الكلام كقوله تعالى: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} ونصبها بينقلبون لا بالفعل المتقدم.
قال الله تعالى: {لنعلم أي الحزبين أحصى} فرفع ولا يقع قبلها في هذا الوجه من الأفعال إلا أفعال الشك واليقين نحو: علمت وظننت مما يجوز الغاؤه.
وهي معربة أيضًا فإن استفهمت بها عن نكرة أعربتها بإعراب الاسم الذي هو استثبات عنه وتحكي كلامه في الرفع والنصب والجر والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، كما تقول في من، فإذا قيل لك: مربي رجل قلت: أي: يا فتى، في الوصل وتشير إلى الإعراب في الوقف وكذلك تفعل في الجر، فإن قال: رأيت رجلًا قلت: أيًّا يا فتى تعرب وتنون إذا وصت، وتقف على
[مصابيح المغاني: 189]
الألف فتقول:
أيًّا، وإذا قال: جاءني رجال ورأيت رجالًا ومررت بالرجال، أيون، وأيين في النصب والجر.
وكذلك تفعل في المثنى والمؤنث فإذا قال: جاءني رجلان، ورأيت رجلين وامرأة قلت: أيان، وأيين في النصب والجر، وأية يا هذا.