فهرس الكتاب
ويجوز لك إفراده على كل حال وأن تقول: أيَّا لمن قال رأيت رجلين أو امرأتين أو رجالًا ونساء.
وإن استفهمت بها عن معرفة رفعت أيّا لا غير على كل حال.
وإذا أضيفت إلى المعرفة فإنها سؤال عن الاسم وكانت بعض المعرفة، فلا تضاف إلا إلى معرفة تتبعض ويكون جوابها بالتعيين كقولك: أي الرجلين أخوك وأي الرجال قام، فالجواب أن تقول: زيد أو عمرو، ولا يجوز أن تقول: أي زيد قام، لأن زيدًا لا يتبعض.
وأما قولهم: أي وأيُّك كان شرًا فأخزاه الله فكقولك: أخزى الله الكاذب مني ومنك والمعنى: أيُّنا.
وإذا أضيفت إلى النكرة فإن أيَّا سؤال عن الصفة وتلك الصفة تأتي على عدد النكرة كلها فالجواب على عدد النكرة كلها لا على التعيين كقولك: أيُّ رجل أخوك فالجواب: قصير أو طويل، وتقول: أيُّ رجلين أخواك وأيُّ رجلين قاما؟ فالجواب أن تقولُ: طويلان أو قصيران.
الثالث: الاستفهام التوبيخي: ولم أر أحدًا ذكره لكنه ظاهر كقوله تعالى: {فبأي حديثٍ بعده يؤمنون} ، وإن سُمي هذا المعنى بالاستبعاد كان حسنًا.
[مصابيح المغاني: 190]
الرابع: الاستفهام الإنكاري: ولم أر أحدًا ذكره أيضًا كقول الشاعر:
فاذهب فأيُّ فتى في الناس أحرزه = من حتفه ظلم ذي غيٍّ ولا جبلُ
الخامس: تكون موصولة بمعنى الذي ومعناها الخبر وأنكر هذا ثعلب ويرده قول الشاعر:
إذا ما لقيت بني مالك = فسلم على أيهم أفضل