فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 283

فمنه قوله تعالى: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا} وقوله تعالى: {كتابٌ ينطق بالحق وهم لا يظلمون بل قلوبهم في غمرة من هذا} ومنه قول أبي ذؤيب:

بل هل أريك حمول الحي غادية = كالنخل زينها ينع وإفضاح

[مصابيح المغاني: 211]

وقال آخر:

بل ما عزاؤك من شمس متوجة = يكاد يهلك من تبدو له فرقا

وقال آخر:

= بل ما هاج أحزانًا وشجوًا قد شجا =

وقال آخر:

= بل وليدة ما الأنس من آهالها =

فإذا قال الشاعر بل: لم يرد أن ما تكلم به قبل باطل وإنما يريد أنه قد تم وأخذ في غيره، وكلمة «بل» ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكنه جعلت علامة لانقطاع ما قبلها.

وذكر بعضهم لها معنيين:

أحدهما: تكون بمعنى إن، ذكره الأخفش عن بعضهم في قول الله سبحانه: {والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق} معناه إن الذين كفروا،

[مصابيح المغاني: 212]

قال: وذلك أن القسم لا بد له من جواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت