فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 283

الثاني: تكون بمعنى رب مجازًا كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعًا.

قال الشاعر:

= بل مهمة قطعت بعد مهمه =

يعني رب مهمه وقال أبو النجم:

= بل منهلٍ ناءٍ عن الغياض =

وأما لا بل: فإنها بل زيدت قبلها لا إمَّا لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب.

كقول الشاعر:

وجهك البدر لا بل الشمس لو لم = يُقض للشمس كسفةٌ أو أفولُ

[مصابيح المغاني: 213]

وإمَّا لتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي، ومنع ابن درستويه زيادتها بعد النفي.

قال ابن هشام: وليس بشيء، وأنشد:

وما هجرتك لا بل زادني شغفًا = هجرٌ وبعدٌ تراخى لا إلى أجل

وأما بلى فإن أصلها بل وصلت بها ألف لتكون دليلًا على كلام محذوف هذا قول جماعة وقال بعضهم: هي ألف التأنيث بدليل إمالتها، وقال الباقون هي حرف أصلي، ومعناها الجواب بإثبات نفي قد تقدم قبلها فهي مخصصة بجواب النفي لأنها نقيضة لا، نحو قول القائل: ما خرج زيد فتقول: بلى، كأنك قلت: بل خرج زيد، وكذلك إذا دخل الاستفهام على النفي فإنه جار مجرى النفي كقوله تعالى: {ألست بربكم قالوا بلى} ،

[مصابيح المغاني: 214]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت