فهرس الكتاب
الثاني: تكون بمعنى رب مجازًا كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعًا.
قال الشاعر:
= بل مهمة قطعت بعد مهمه =
يعني رب مهمه وقال أبو النجم:
= بل منهلٍ ناءٍ عن الغياض =
وأما لا بل: فإنها بل زيدت قبلها لا إمَّا لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب.
كقول الشاعر:
وجهك البدر لا بل الشمس لو لم = يُقض للشمس كسفةٌ أو أفولُ
[مصابيح المغاني: 213]
وإمَّا لتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي، ومنع ابن درستويه زيادتها بعد النفي.
قال ابن هشام: وليس بشيء، وأنشد:
وما هجرتك لا بل زادني شغفًا = هجرٌ وبعدٌ تراخى لا إلى أجل
وأما بلى فإن أصلها بل وصلت بها ألف لتكون دليلًا على كلام محذوف هذا قول جماعة وقال بعضهم: هي ألف التأنيث بدليل إمالتها، وقال الباقون هي حرف أصلي، ومعناها الجواب بإثبات نفي قد تقدم قبلها فهي مخصصة بجواب النفي لأنها نقيضة لا، نحو قول القائل: ما خرج زيد فتقول: بلى، كأنك قلت: بل خرج زيد، وكذلك إذا دخل الاستفهام على النفي فإنه جار مجرى النفي كقوله تعالى: {ألست بربكم قالوا بلى} ،
[مصابيح المغاني: 214]