فهرس الكتاب
أحدها: اسم فعل كـ «دع» .
وثانيها: اسم مرادف لكيف.
وفتحتها على هذين فتحة بناء.
وثالثها: مصدر بمعنى الترك، وفتحتها على هذا فتحة إعراب.
[مصابيح المغاني: 216]
فيكون ما بعدها منصوبًا على الأول، مرفوعًا على الثاني، مخفوضًا على الثالث.
وقد روي بالأوجه الثلاثة قول كعب بن مالك يصف السيوف:
تذر الجماجم ضاحيًا هاماتها = بله الأكف كأنها لم تُخلق
والأخفش يذهب إلى أنها في البيت بمنزلة المصدر، وقال الشاعر:
تمشي القطوف إذا غنى الحداة لها = مشي النجيبة بله الجلة النجبا
أي: دع الجلة النجبا فإن مشيتها أسرع.
قيل: وتأتي بمعنى غير وسوى ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أعددت
[مصابيح المغاني: 217]
لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرًا به ما اطلعتهم عليه»، وفي لفظ آخر: «ذخرًا من بله» بزيادة من.
وروى أبو زيد فيها القلب إذا كان مصدرًا وهو قولهم: بهل زيدٍ.
(فصل)