فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 283

بينا بينما اسمان لزمان غير محدود واشتقاقهما من قولنا: بيني وبينه قيدٌ كذا وكذا فإذا قلنا: بينا نحن عند زيد أتى فلان، فالمعنى: بين أن حصلنا عند زيد وبين زمان آخر أتانا فلان.

قال الشاعر:

فبينا نحن نرقبه أتانا = معلق شكوةٍ وزناد راع

أي: أتانا بين أوقات رقبتنا إياه.

والاسم الواقع بعدهما مرفوع، وقد يجر، وباللغتين ينشد قول أبي ذؤيب:

[مصابيح المغاني: 218]

بينا تعنقه الكماة وروغه = يومًا أتيح له جرئ سلفع

[مصابيح المغاني: 219]

باب

التاء وما أوله التاء

أما التاء فإنها تأتي للقسم مع التعجب وقد يخلو من التعجب وهي حرف جر وتختص باسم الله تعالى، وقد تدخل على رب والرحمن كقولهم: تربي، وترب الكعبة، وتالرحمن.

قال الزمخشري في قول الله تعالى: {وتالله لأكيدن أصنامكم} فيها زيادة معنى التعجب كأنه تعجب من تسهيل الكيد على يده وتأتيه مع عتو نمروذ وقهره.

وتأتي زائدة في حين في قول أبي عبيد وفي الآن كقولهم: اذهب بها تالآن معك، قال أبو وجزة السعدي:

العاطفون تحين ما من عاطفٍ = والمطعمون زمان ما من مطعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت