فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 283

ثمت لا تجزونني عند ذاكم = ولكن سيجزيني الإله فيعقبا

وهي حرف نسق تأتي لمعان خمسة:

أحدها: التشريك في الحكم مع الترتيب والمهلة نحو: جاء زيد ثم عمرو، وهي موضوعة لهذه الثلاثة المعاني وفي كل منها خلاف سيأتي ذكره.

الثاني: التشريك والترتيب مع تخلف المهلة فتكون كالفاء الناسقة، ذكره الفراء قال الشاعر:

كهز الرديني تحت العجاج = جرى في الأنابيب ثم اضطرب

[مصابيح المغاني: 222]

لأن الهز متى جرى في الأنابيب يعقبه الاضطراب ولم يتراخ عنه.

الثالث: التشريك مع تخلف الترتيب الذي هو أصل وضعها فيكون معناها كمعنى الواو، زعمه قوم كالفراء والأخفش، واحتجوا بقول الله سبحانه: {خلقكم من نفسٍ واحدةٍ ثم جعل منها زوجها} ، وقوله تعالى: {وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه} ، وقوله تعالى: {ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسن} ، وقوله تعالى: {فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد} ، وقوله تعالى: {ثم إن علينا بيانه} ، وقوله تعالى: {خلقكم من طين ثم قضى أجلًا} ، وقال الشاعر:

سألت ربيعة: من خيرها = أيا ثم أما؟ فقالت: لمه

ولا حجة لهم في ذلك فعنه جوابات لأهل العلم يطول ذكرها ولنذكر منها جوابًا واحدًا يعم الآيات والأبيات وذلك: أن ثم هنا لترتيب الأخبار لا

[مصابيح المغاني: 223]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت