فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 24

أَمَّا القَوَافِي فَهْيَ عِلْمٌ يُوصَفُ أَوَاخِرُ الأَبْياتِ فِيهِ تُعْرَفُ

وَاضِعُهُ ـ فِيمَا أَتَى ـ المُهَلْهِلُ لكِنَّه قَوْلٌ ضَعِيفٌ مُهْمَلُ

مُقَدِّمَةٌ لعِلْمِ العَرُوضِ

فَأَحْرُفُ التَّقْطِيعِ جَاءَتْ عَشْرَهْ في (لَمَعَتْ سُيوفُنا) مُنْتَشِرَهْ

قَابَلُوا التَّقْطِيعَ بالتَّفْعيلِ ... لَمَّا أَتَتْ مُهِمَّةُ التَّفْصِيلِ

ونَظَرُوا ـ إِذْ قَطَّعُوا للحَرَكَهْ وللسُّكُونِ بَعْدَ أيِّ حَرَكَهْ

مُقابِلِينَ سَاكِنًا بسَاكِنٍ ... والمُتَحَرِّكُ مَثِيلُ السَّاكِنِ

ولَمْ يُبالُوا بِخُصُوصِ الحَرَكَهْ ولا خُصُوصِ الحَرْفِ، فَهْيَ شَرِكَهْ

وحَسَبوا الحَرْفَ الِّذِي قَدْ شُدِّدا حَرْفَيْنِ، والأَوَّلُ سَاكِنٌ بَدَا

وذَا بعَكْسِ مَا أَتَى مُنَوَّنَا ... فالآخرُ الساكِنُ فاقْطُفِ الجَنَى:

(محمدٌ) قَدْ جَمَعَتْ بَيْنَهُما ... فالْمِيمُ والدَّالُ أَبانَا المُبْهَما

ورَسَموا التَّنوينَ نُونًا سَاكِنَهْ ... وقَابَلُوا بساكنٍ مَا وَازَنَهْ

كَذَلِكُمْ مُشَدَّدٌ قَدْ رَسَمُوا ... حَرْفَيْنِ والتَّقْطِيعُ فِيهِ حَكمُ

فاللَّفْظُ ـ لا الخَطُّ ـ أساسُ الحُكْمِ لأنَّه يَسْبِقُهُ في الرَّسْمِ

واللَّفْظُ ـ طَبْعًا ـ سَابِقُ الكِتَابَهْ لأَنَّهَا تَصْويرُهُ إِنَابَهْ

وكُلُّ شَيْءٍ قَدْ أَتَى تَصْويرَا لَمْ يَحْظَ بالحُكْمِ ولَوْ تَقْدِيرَا

فَمَا تَلَفَّظُوا بِهِ قَدْ رَسَمُوا ... ولاحَظُوهُ عندَ وَزْنٍ حَكَمُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت