مِن (عَلَتُنْ) بعدَ (مُفَا) تَجِيءُ رَابِعَةً، كأَنَّها النَّسِيءُ.
فتِلْكُمُ أَرْبَعَةٌ في العَدَدِ ... وَهْيَ الأُصُولُ عِنْدَ كُلِّ مُبْتَدِي
فُرُوعُها: مَا بُدِئَتْ بالسَّبَبِ ... زِحَافُها يَأْتِي لأَوْهَى سَبَبِ
(مُسْتَفْعِلُنْ) و (فَاعِلاتُنْ) مِثْلُها و (مُتَفَاعِلُنْ) أَظَلَّ ظِلّهَا
و (فَاعِلُنْ) و (مُفْعُولاتُ) في الحِجَا (مُسْتَفْعِ لُنْ) ذُو الوَتَدِ المَفْرُوقِ جَا
مِن الأصولِ والفُروعِ كَوَّنوا بُحُورَهُم فأَعْرِقُوا وأَيْمِنُوا
البابُ الأَوَّلُ: (في أَلْقَابِ الزَّحَافِ والعِلَلِ)
وغَيَّرُوا ثَوَانِيَ الأسبابِ ... عندَ الزَّحافِ لِاخْتِصَاصِ البابِ
بِلا لُزومٍ إِنْ أَتَى الزَّحَافُ ... وبَعْضُهم قَدْ غَرَّهُ الخِلافُ
قَبْضُ العَرُوضِ في الطَّوِيلِ جَاءَ لَكِنَّهُ قَدْ لَزِمَ البِنَاءَ
لَكِنْ جَرَى فِي النَّظْمِ مَجْرَى العِلَّهْ وسُمِّيَ الزَّحَافُ بالأَدِلَّهْ
لا يُدْخِلُ الأَوَّلَ، بل والثَّالِثَا وسَادِسًا إنْ كُنْتَ حَقًّا بَاحِثَا
هَذَا الزَّحَافُ مُفْرَدٌ، ومُزْدَوَجْ إِلَيْكُمُو مُفْرَدُه بلا حَرَجْ
خَبْنًا، وإِضْمارًا، فَوَقْصًا، طَيَّا قَبْضًا وعَصْبًا، عَقْلًا اكْفُفْ غَيَّا
فحَذْفُ ثَانِي الجُزْءِ سَاكِنًا بدَا خَبْنًا كجَمْعِ الثَّوْبِ مِن بَلِّ النَّدَى
كالخَبْنِ في (مُسْتَفْعِلُنْ) تَصِيرُ (مُتَعِلُنْ) وَكَمْ أَتَى نَظِيرُ.
إِسْكَانُه مُحَرَّكًاَ إِضْمارُ ... إِذْ خَفِيَ الحَرْفُ كمَا أَشَارُوا
مُتَّخِذًا مِن (كَامِلٍ) مَدَارا ... في (مُتْفَاعِلُنْ) فحسبُ دَارَا
والوَقْصُ ـ أَيْضًا ـ حَذْفُه مُحَرَّكاَ إذْ عُنُقُ الكَلِمَةِ فِيهِ هَلَكَا