الصفحة 112 من 216

(وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة) (الفتح: 42) (2) [نيل الأوطار 8/ 140] .

وعن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر: لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له (3) [رواه البخاري نيل الأوطار 8/ 140] .

وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من على ثمامة بن أثال من بني حنيفة وهو سيد أهل اليمامة. نيل الأوطار (8/ 041) .

أما الدليل على جواز الفدية حديث ابن عباس رضى الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل فداء أهل الجاهيلة يوم بدر أربعمائة) رواه أبو داود وسكت عليه هو والمنذري والحافظ في التلخيص ورجاله ثقات (4) [نيل الأوطار 8/ 146] .

وأما الدليل على مبادلة الأسرى:

فقد جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فادى بالرجل الذي من بني عقيل -صاحب العضباء-برجلين من المسلمين.

(العضباء اسم ناقة الأعرابي التي أصبحت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(5) [نيل الأوطار 8/ 146، والمغني 10/ 401] .

ولقد ورد عن أبي حنيفة روايتان أظهرهما عدم الجواز، وأما الصاحبان فقد أجازا مبادلة الأسرى، المبسوط (01/ 921)

ولقد قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجال بني قريظة وهم بين الستمائة والسبعمائة.

وقتل يوم بدر النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط - (6) [المغني 10/ 401] . وهذا دليل على جواز قتل الأسرى.

الرأي الراجح في الأسرى:

لا شك أن الرأي الراجح في الأسرى هو رأي الجمهور: وهوأن الإمام مخير في الأسرى بما فيه مصلحة المسلمين بين القتل والاسترقاق والمن والفداء بمسلم أو مال.

وهذا الرأي الذي تدعمه الأدلة، فالإمام يختار الأصلح للمسلمين بالنسبة للأسرى.

جاء في الشرح الكبير مع المغني (01/ 704) : فإن كان فيهم من له قوة ونكاية في المسلمين فقتله أصلح، ومنهم الضعيف الذي له مال كثير ففداؤه أصلح، ومنهم حسن الرأي في المسلمين يرجى إسلامه بالمن عليه أو معونته للمسلمين بتخليص أسراهم أو الدفع عنهم فالمن عليه أصلح، ومنهم من ينتفع بخدمته ويؤمن شره فاسترقاقة أصلح كالنساء والصبيان، والإمام أعلم بالمصلحة ففوض ذلك إليه.

إذا أثبت ذلك فإن هذا تخيير مصلحة واجتهاد لا تخيير شهوة، فمتى رأى المصلحة في خصلة لم يجز اختيار غيرها، لأنه يتصرف لهم على سبيل النظر لهم، فلم يجز له ترك ما فيه الحظ كولي اليتيم، ومتى حصل عنده تردد في هذه الخصال فالقتل أولى.

قال مجاهد في أميرين: أحدهما يقتل الأسرى وهو أفضل، وكذلك قال مالك.

وقال اسحق: الإثخان أحب إلي، إلا أن يكون معروفا يطمع به في الكثير.

حكم الأسير الشيوعي الأفغاني:

كثير من الشيوعيين إذا أسرهم المجاهدون وشعروا أنهم سيقتلون ينطقون بالشهادتين، ومع ذلك فإن المجاهدين يقتلونهم، واعترض بعض الناس على هذا الفعل ظانين أن كلمة الشهادة تعصم دمه.

وقد استشهد هؤلاء الناس بحديث أسامة (كيف قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله) ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت