الصفحة 115 من 216

1 -أما الشافعية والحنبلية: فلا يجيزون استرقاقهم بناء على أن الجزية لا تقبل منهم .. بل تقبل الجزية فقط من أهل الكتاب والمجوس.

2 -أما الحنفية: فيجيزون استرقاق عبدة الأوثان من العجم أما العرب فلا يجيزون استرقاقهم، وذلك أن الحنفية يقبلون الجزية من عبدة الأوثان.

ولذا: فعند الشافعية الإمام مخير بين القتل والمن والفداء.

أما الحنفية فيقولون أن الإمام مخير بين القتل والإسترقاق (1) [المغني 10/ 400] .

أما استرقاق أسرى العرب فيجوز بالدليل لأن جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار كانت من سبايا بني المصطلق، فوقعت لثابت بن قيس، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها، فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما بأيديهم.

قالت عائشة: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق. رواه أحمد واحتج به في رواية محمد بن الحكم وقال: لا أذهب إلى قول عمر ( .. ليس على عربي ملك) قد سبى النبي صلى الله عليه وسلم العربي في غير حديث، وأبو بكر وعلى حين سبى بني ناجية (2) [نيل الأوطار 8/ 150] .

وكذلك كان عند عائشة سبية من بني تميم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أعتقيها) (3) [متفق عليه] .

وكذلك قال صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن: (فاختاروا احدى الطائفتين إما السبي وإما المال) (4) [رواية البخاري وأحمد] .

وقد افتتح الصحابة أرض الشام وهم عرب، وكذلك أطراف بلاد العرب ولم يفتشوا العربي من العجمي والكتابي من الأمي (العربي) بل سووا بينهم .. لم يروا عن أحد خلاف ذلك (5) [نيل الأوطار 8/ 153] .

ملاحظات حول الأسرى:

1 -من أسر أسيرا فلا يجوز له أن يتصرف به، إنما أمره إلى الأمير، والأمير في الجهاد الأفغاني هو أمير الحزب أو التنظيم.

ولا يجوز لمن أسر أسيرا أن يقتله إلا إذا امتنع من السير معه، أو كان جريحا لا يستطيع السير.

2 -جرحى الحرب من الكفار: يجوز قتلهم وإنهاؤهم.

3 -الطفل المأسور -السبي-يكون على ثلاثة أقسام:

أن يسبى منفردا عن أبويه فيصير مسلما بالإجماع، لأن الدين إنما يثبت له تبعا، وقد انقطعت تبعيته لأبويه لانقطاعه عنهما وإخراجه عن دارهما ومسيره إلى دار الإسلام تبعا لسابيه المسلم، فكان تبعا له في دينه.

أن يسبى مع أحد أبويه فيحكم بإسلامه أيضا، وبه قال الأوزاعي وقال أبو الخطاب: يتبع أباه.

وقال القاضي: فيه روايتان (أشهرها) أن يحكم بإسلامه، (والثانية) أن يتبع أباه.

وقال أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله: يكون تابعا لأبيه في الكفر لأنه لم ينفرد عن أحد فلم يحكم بإسلامه كما لو سبي معهما.

وقال مالك: (إن سبي مع أبيه تبعه لأن الولد يتبع أباه كما يتبعه في النسب، وإن سبي مع أمه فهو مسلم لأنه لا يتبعها في النسب فكذلك في الدين) (6) [الشرح الكبير مع المغني 10/ 411] .

4 -المرأة الشيوعية: تقتل لأنها مرتدة.

ففي الصحيح: من بدل دينه فاقتلوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت