الصفحة 142 من 216

3ـ الأحكام التي تترتب على انتهاء القتال: وقد كتب الاستاذ وهبي الزحيلي رسالة الدكتوراه في هذا الموضوع (آثار الحرب في الفقه الاسلامي) ، وقد تعب عليها كثيرا، وقد أفدت من هذا الكتاب كثيرا، وان كنا نخالفه في بعض الأحكام الجهادية التي رجحها في رسالته.

وقد قسم الاستاذ الزحيلي الآثار المترتبة على قيام الحرب:

إلى خمسة أقسام وزعها علي خمسة فصول من كتابه على النحو التالي:

1ـ الفصل الاول: انقسام الدار إلى دارين أو ثلاثة: دار حرب ودار اسلام ودار عهد.

2ـ الفصل الثاني: أثر الحرب في العلاقات بين المسلمين وغيرهم.

3ـ الفصل الثالث أثر الحرب في العلاقات السياسية (الدبلوماسية والمعاهدات) .

4ـ الفصل الرابع: في الأسرى والجرحى والمرضى والقتلى.

5ـ الفصل الخامس: اثر الحرب في الاشخاص والاموال.

واما الآثار المترتبة على انتهاء الحرب فقد قسمها الزحيلي إلى خمسة فصول:

1ـ انتهاء الحرب بدخول الإسلام.

2ـ انتهاء الحرب بالصلح.

3ـ انتهاء الحرب بالفتح.

4ـ انتهاء الحرب بترك القتال.

5ـ انتهاء الحرب بالتحكيم.

الآثار المترتبة على قيام الجهاد:

1ـ دار الحرب ودار الإسلام

ان من الآثار المترتبة على قيام القتال انقسام الدنيا إلى دارين

1ـ دار الإسلام

2ـ دار الحرب

3 -وأضاف الشافعية وبعض الحنابلة دارا ثالثة وهي دار العهد.

والرأي الراجح في تعريف دار الإسلام عند جمهور الفقهاء:

1 -هي الأرض التي تكون فيها السلطة السياسية الحاكمة بيد المسلمين، وتقام فيها الشعائر، تطبق فيها أحكام الإسلام. أي هي الدار التي حكامها مسلمون، وقانونها الإسلام؛ وان كان غالبية سكانها من غير المسلمين.

ولذا كانت تعتبر خراسان، وبلاد فارس، وبلاد ماوراء النهر جيحون، مثل بخارى، وسمر قند، وفرغانة، وطشقند دار اسلام لان القانون الذي يحكمها هو الإسلام، وامراؤها مسلمون؛ وان كانت غالبية سكانها من غير المسلمين فقد كان معظم سكانها من المجوس عند الفتح، وكانوا يرتدون بين الحين والآخر فقد ارتدت بخارى ثلاث مرات ويخضعها الإسلام لحكمه في المرة الرابعة مما اضطر قتيبة بن مسلم الباهلي أن يجبرهم آن يعطوا العرب المسلمين دورا بينهم، ليعلموهم الإسلام، وكان قتيبة يأمر العرب المسلمين أن يخرجوا للعيد بأسلحتهم فصارت عادة على مر القرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت