فهرس الكتاب
4 -الرابع: إقامة الحدود لتصان محارم الله عن الإنتهاك، وتحفظ حقوق عباده من اتلاف واستهلاك، أي تنفيذ عقوبات جرائم الحدود وجرائم القصاص.
5 -الخامس: تحصين الثغور بالعدة المانعة، والقوة الدافعة، حتى لا يظفر الاعداء بغر ة ينتهكون بها محرما ويسفكون فيها دما لمسلم أو معاهد. أي حماية الامن الخارجي بالعدة والاستعداد الدائمين.
6 -السادس: جباية الفيء والصدقات مع ما اوجبه الشرع نصا واجتهادا من غير عسف.
8 -الثامن: تقدير العطاء، وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقصير، ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير
9 -التاسع: إستكفاء الأمناء وتقليد العظماء فيما يفوضه إليهم من الاعمال.
10 -العاشر: أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال ليهتم بسياسة الأمة وحراسة الملة.
هذه هي واجبات الإمام كما حددها بعض الفقهاء، وهي تدخل جميعا تحت واجبين اثنين هما: إقامة الدين وادارة شئون الدولة في حدوده.
العلاقات التجارية بين دار الإسلام ودار الحرب:
لاشك أن الاقتصاد أحد العوامل الكبرى التي تقوم عليها الدول.
ولا شك أن المسلمين والكفار كل يسلك الطرق التي تؤدي إلى كسبه المعركة وانتصاره في ميدان القتال. الا ان الفرق بين المسلمين والكافرين؛ أن الشرع يضبط معاملات المسلمين بدائرة الحلال التي رسمها الشرع، ولا يجيز الإسلام اتباع الأساليب الرخيصة، والطرق الخسيسة من أجل الوصول إلى الغاية، إذ أن الغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة، والاسلام يدحض قول ميكافيلي (الغاية تبرر الوسيلة) ، أو قول لينين (في سبيل المصلحة افعل ماشئت) فالاسلام مثلا يحترم العهود والمواثيق، ولا يجيز فتح مدينة للعدو بنكث عهد، أو نقض ميثاق، وكذلك لا يبيح الإسلام قتل الاولاد واختطاف النساء من أجل الضغط على العدو.
أما بالنسبة للمعاملات التجارية بين المسلمين والكفار أثناء الحرب، فعندما وضع الفقهاء قواعدهم في التجارة إنما بنوها على تصورهم فيما يكون فيه خير للمسلمين وتضييق على الكافرين.
(1) فالامام مالك مثلا: يجيز الاستيراد من بلاد الكفار، ويرى السماح للتجار الحربيين بالدخول إلى بلاد الإسلام يحملون معهم تجاراتهم ولأن في هذا تقوية للمسلمين بينما يمنع الإمام مالك التصدير إلى بلاد الكفار لان في هذا تقوية لهم (1) [المدونة 10/ 102 أنظر آثار الحرب للزحيلي 513] .
بينما الشراء من مصنوعات الكفار في الواقع الدولي الآن؛ إنما يعتبر تقوية للكفار بادخال العملة الصعبة إلى الدولة المصدرة. ويعتبر البحث عن الاسواق التجارية التي تصرف فيها المنتجات للدول الكبرى؛ أحد الأسباب الرئيسية التي سنت من أجلها الحرب الحديثة، وقام من أجلها الاستعمار.
وعلى كل حال فالقاعدة في الميدان التجاري عند الفقهاء: (يمنع تصدير أو استيراد اي شيء فيه تقوية للكفار) . (يسمح بتصدير أو استيراد كل شيء فيه تقوية للمسلمين) . فتصدير السلاح مثلا حرام إلى بلاد الكفار وكذلك البترول الذي تدار فيه مصانع السلاح، وكل آلات الحرب، حتى منع الفقهاء تصدير الحرير والديباج لأنه تصنع منه رايات الحرب، ويمنع تصدير الحديد الذي يصنع منه السلاح فقد جاء في الفتاوى الهندية 2/ 197 (ولا يباع كل ما هو أصل في الحرب)