فهرس الكتاب
وفي العصر الحديث يمنع بيع النحاس والكوبالت والراديوم واليورانيوم (إذ منهما تصنع القنبلة الذرية) . وقد قال الإمام مالك في المدونة 3/ 102 (أما كل ما هو قوة على اهل الإسلام مما يتقوون به في حروبهم من كراع أو سلاح أو - خرثي - متاع أو شيء مما يعلم أنه قوة في الحرب من نحاس أوغيره فإنهم لا يباعون ذلك) .
نقاط التفتيش في الحدود:
وقد نص أبو يوسف في (كتاب الخراج 190) أنه لابد من وضع نقاط على الثغور لتفتيش الداخل والخارج: (وينبغي للامام ان تكون له مسالح(أماكن حراسة) على المواقع التي تنفذ إلى بلاد الشرك من الطرق، فيفتشون من مر بهم من التجار ممن كان معه سلاح أخذ منه ورد، ومن كان معه رقيق- عبيد ـ رد (لانه تقوية للكفار) ، ومن كانت معه كتب قرئت كتبه).
أدلة الجمهور:
1 -وقد استدل الجمهور بمنع تصدير السلاح للكفار بحديث عمران بن الحصين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع السلاح في الفتنة) قال البيهقي: الصواب أنه موقوف (1) [نصب الراية 3/ 391 آثار الحرب 518] .
2ـ قال الحسن البصري: لا يحل لمسلم ان يحمل إلى عدو المسلمين سلاحا يقويهم به على المسلمين، ولا كراعا، ولا ما يستعان به على السلاح والكراع (2) [الكراع: بضم الكاف وفتح الراء تطلق على الدواب ولكن غالبا يراد بها الخيل. والكراع هي الأرجل لأن أرجل الخيل هي التي يستفاد منها في الحرب] .
ومما استدل به الفقهاء المجيزون لارسال الطعام إلى بلاد الحرب حديث ثمامة بن أثال الذي أسره رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمامة وربطه في المسجد، ثم من عليه فأسلم، والحديث كما رواه الشيخان - البخاري ومسلم:
(أنه قال لأهل مكة حين قالوا له صبوت فقال: إني والله ما صبوت ولكني والله أسلمت، وصدقت محمدا صلى الله عليه وسلم، وآمنت به، وأيم الله الذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة - وكانت ريف مكة - حتى يأذن فيها محمد صلى الله عليه وسلم وانصرف إلى بلده ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يحمل اليهم الطعام ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم) [أنظر صحيح مسلم بشرح النووي/ 12/ 89]
اغلاق الطرق المؤدية إلى المدن في أفغانستان:
لا شك أن إغلاق الطرق المؤدية إلى المدن التي بيد الشيوعيين؛ يؤدي إلى فقد المواد الغذائية وارتفاع الأسعار واضطراب الأحوال مما يعجل بإسقاط الحكم الشيوعي.
لكن سكان المدن الأفغانية من المسلمين، والتضييق عليهم بمنع وصول الدقيق - القمح - إلى كابل وغيرها؛ يؤدي إلى إحكام الخناق على السكان مما يؤدي إلى هجرتهم واخلاء المدن، وقد أحكم المجاهدون الحصار على قندهار فضاق السكان ذرعا بقلة الخبز فخرجوا إلى حكمت يار وقالوا له: أيجوز شرعا لكم أن تمنعوا عنا الغذاء، حتى نموت فقال لهم حكمت يار: اخرجوا ونحن نرتب لكم خياما وغذاء. وقد سألت أحمد شاه مسعود: لماذا لا تحكمون الحصار على كابل؟ ولماذا لا تغلقون الطريق أمام القوافل المارة من روسيا إلى كابل (حيرتان - كابل) فقال أحمد شاه: هنالك أسباب: