الصفحة 169 من 216

يقول شيخ الإسلام بن تيمية في كتاب الفتاوى الكبرى باب الجهاد ص 288 الجزء الرابع: (ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ إتباع غير دين الإسلام أو إتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب كما قال تعالى:(إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقًا واعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا) النساء (150 - 151) .

حكام المسلمين اليوم في رده عن الاسلام

فحكام هذا العصر في ردة عن الإسلام تربوا على موائد الاستعمار .. سواء الصليبية أو الشيوعية أو الصهوينة ــ فهم لا يحملون من الإسلام إلا الأسماء وإن صلى وصام وأدعى أنه مسلم ــ، ويقول ابن تيمية ص 293: (وقد استقرت السنة بان عقوبة المرتد اعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة منها أن المرتد يقتل وإن كان عاجز عن القتال بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال فانه لا يقتل عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد ولهذا كان مذهب الجمهور أن المرتد يقتل كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد ومنها أن المرتد لا يرث ولا يناكح ولا تأكل ذبيحته بخلاف الكافر الأصلي إلى غير ذلك من الأحكام، وإذا كانت الردة عن أصل الدين أعظم من الكفر بأصل الدين، فالردة عن شرائعه أعظم من خروج الخارج الأصلي عن شرائعه) ، إذًا فما موقف المسلمين من هؤلاء؟!

يقول ابن تيمية أيضًا في نفس الباب ص 281: (كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنها يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين، وأن تكلمت بالشهادتين فإذا اقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا وإن امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتى يؤدوا الزكاة كذلك وإن امتنعوا عن صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش أو الزنا أو الميسر أو الخمر أو غير ذلك من محرمات الشريعة وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة، وكذلك إن امتنعوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار إلى أن يسلموا ويؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون وكذلك إن أظهروا البدع المخالفة للكتاب والسنة واتباع السلف مثل أن يظهروا الإلحاد في أسماء الله وآياته أو التكذيب بآيات الله وصفاته والتكذيب بقدره وقضائه أو التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين، إن الطعن في السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان أو مقاتلة المسلمين حتى يدخلوا في طاعتهم التي توجب الخروج عن شريعة الإسلام وأمثال هذه الأمور قال تعالى:(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ولهذا قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) .. وهذه الآيات نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام والتزموا بالصلاة والصيام ولكن امتنعوا عن ترك الربا فبين الله لهم أنهم محادون له ولرسوله إذا لم ينتهوا عن الربا، والربا هو آخر ما حرمه الله وهو ما لا يؤخذ برضا صاحبه، فإذا كان هؤلاء محاربين لله ورسوله يجب جهادهم فكيف لمن يترك كثيرًا من شعائر الإسلام أو أكثرها كالتتار، وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة إن امتنعت عن بعض واجبات الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة وصيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق أو من الحكم بينهم بالكتاب والسنة أو عن تحريم الفواحش أو الخمر أو نكاح ذوات المحارم أو من استحلال النفوس والأموال بغير حق أو الربا أو الميسر أو الجهاد للكفار أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب ونحو ذلك من شرائع الإسلام فإنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله.

المقارنة بين التتار وحكام اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت