الصفحة 171 من 216

الآية محكمة ليست منسوخة) .. ص 288،289 الفتاوى الكبرى. فسبحان الله أليس مصنف وزير التتار هو مصنف (الإخاء الديني) ، (ومجمع الأديان) بل الأخير أفظع وأجرم.

مجموعة فتاوى لإبن تيمة تفيد هذا العصر

ومن هنا يجدر بنا أن ننقل بعض فتاوى ابن تيمية في حكم هؤلاء .. وكنا قد ذكرنا فتواه في حكم بلدة (مار دين) التي كان يحكمها التتار بقوانين تجمع ما بين شريعة اليهود والنصارى وجزء من الإسلام وجزء من العقل اليهودي فقال: (أما كونها دار حرب أو سلم فهي مركبة فيها المعنيان ليست بمنزلة دار السلم التي تسري عليها أحكام الإسلام لكون جندها مسلمين ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، بل هي قسم ثالث يعامل المسلم بما يستحقه ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه) .

ما حكم اعانتهم ومساعدتهم؟

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ردًا على هذه السؤال ص 280 (باب الجهاد) : (وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة سواء أكانوا أهل(ماردين) أو غيرهم، والمقيم بها إن كان عاجز عن إقامة دينه وجبة الهجرة عليه وإلا امتنعت ولم تجب، ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم ويجب عليهم الإقلاع من ذلك بأي طريق أمكنهم من تغيب أو تعريض أو مصانعة فإذا لم يكن إلا بالهجرة تعينت) ويضيف ابن تيمية قاصدًا أهالي ماردين الذين يعاونون التتار (السلطة الحاكمة) .. (ولا يصل سبهم عمومًا بالنفاق بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة، فيدخل فيها بعض أهل مردين وغيرهم) أي ليس كلهم، ص 280 مسالة (513) . في رجل جندي وهو يريد ألا يخدم (الجواب) (إذا كان للمسلمين به منفعة وهو قادر عليها لا ينبغي له أن يترك ذلك لغير مصلحة راجعة على المسلمين، بل كونه مقدم في الجهاد الذي يجعله الله ورسوله أفضل من التطوع بالعبادة كصلاة التطوع والحج وصيام التطوع والله أعلم) .

حكم اموالهم

مسألة (514) إذا دخل التتار الشام ونهبوا أموال النصارى والمسلمين ثم نهب المسلمين التتار وسلبوا القتلى منهم .. فهل المأخوذ من أموالهم وسلبهم حلال أم لا؟ (الجواب) كل ما أخذ من التتار يخمس ويباح الانتفاع به (ومعنى يخمس أي غنيمة)

حكم قتالهم

يقول ابن تيمية في ص 298مسألة (217) .. (قتال التتار الذين قدموا إلى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة فإن الله يقول في القرآن(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) والدين هو الطاعة فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله ولهذا قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا لله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) وهذه الآية نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام والتزموا الصلاة والصيام وامتنعوا عن ترك الربا .. بين الله انهم محاربين لله ولرسوله فإذا كان هؤلاء محاربين لله ولرسوله يجب جهادهم فكيف بمن يترك كثيرًا من شرائع الإسلام أو أكثرها كالتتار .. وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض الواجبات الإسلامية الظاهرة فإنه يجب قتالهم وإذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة أو صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة أو عن تحريم الفواحش أو الخمر أو نكاح ذوات المحارم أو استحلال ذوات النفوس والأموال بغير الحق أو الربا أو الميسر أو الجهاد للكفار أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب ونحو ذلك من شرائع الإسلام فإنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله، وقد ثبت في الصحيحين أن عمر لما ناظر أبا بكر في مانعي الزكاة، قال له أبو بكر كيف لا أقاتل من ترك الحقوق التي أوجبها الله ورسوله وإن كان قد اسلم كالزكاة وقال له فان الزكاة من حقها والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت