فهرس الكتاب
وذلك على حد قوله تعالى: {في جذوع النخل} ، وقول الشاعر:
بطل كأن ثيابه في سرجة ... ... ... ... ...
فلم يأت في جواب الجواب بما يدفع هذا.
الفرق بين علم الجنس واسمه:
ومنها: قال على تعريفنا علم الجنس واسمه: (الفرق بينهما أن علم الجنس موضوع للحقيقة الذهنية المتعينة المتشخصة في الذهن، الممتازة عن سائر الحقائق، واسم الجنس موضوع لفرد خارجي على البدل. ثم قال: ويلزم من تعريفه علم الجنس أن يكون هو اسم الجنس. واعترض بقولنا:(إن اللفظ موضوع للمعنى الخارجي لا الذهني) ، فكيف تقول اسم الجنس موضوع للماهية من حيث هي؟
فقلت: أما ادعاؤه: (أنه يلزم من لفظ(جمع الجوامع) ، أن يكون اسم الجنس علم الجنس)، فلا يتضح.
وأما اعتراضه على تعريفنا (اسم الجنس) بدعوانا أن اللفظ موضوع للخارجي لا الذهني خلافًا للإمام فحسن، وسنذكر في هذا الكتاب ما يعرف به جوابه في جواب الأسئلة التي سنحكيها إن شاء الله عقب فراغ هذه الأسئلة:
الاشتقاق:
ومنها: على قولنا: (الاشتقاق رد لفظ إلى آخر، ولو مجازًا؛ لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصلية) .
قال: الاشتقاق: أصغر، نحو: نصر ينصر. وصغير، نحو: جذب وجبذ. وأكبر، نحو: بلم وبلب. ويعتبر في الأول موافقة المعنى والحروف الأصلية مع الترتيب، وفي الأخيرين المناسبة فقط. فإن أراد تعريف الأصغر فليزد (قيد) الترتيب.
فقلت: المراد الأصغر، ولا حاجة إلى قيد الترتيب، فإنه إن لم يكن على ترتيبه لم يناسبه.
فقال: المناسبة أعم من ذلك.
فقلت: لا نسلم.
وأما قولنا: (ولو مجازًا) ، فإشارة إلى أن الاشتقاق قد يكون من حقيقة وقد يكون من مجاز، خلافًا لمن منع الاشتقاق من المجازات وقال: إنما يكون الاشتقاق من الحقائق، وهو القاضي أبو بكر، والغزالي وإلكيا. ومذهبهم في ذلك ساقط، وإنما لم نصرح بأسمائهم لأنَّا لسنا على ثقة من تصميمهم على هذه المقالة. بل نجوز لكلامهم محامل، وإن بان عنها ألفاظهم، ونرى ذلك خيرًا من ارتكابهم هذا الشذوذ.
ونحن أبدًا نشير بلفظ (ولو) إلى خلاف، فإن قوي أو تحقق صرحنا به، وإلاَّ اكتفينا بهذه الإشارة، فاعرف ذلك.
تعريف الحقيقة:
ومنها: على تعريفنا الحقيقة، قال: ينبغي زيادة (في اصطلاح التخاطب) .
فقلت: قيد الابتداء مغنٍ عنه؛ لأن المراد بالابتداء بالنسبة إلى كل لغة من اللغوية والشرعية والعرفية.
فقال: فقل: بالنسبة إلى كل لغة.
وجوابه: أن لفظ الابتداء مغنٍ، لأن الحد لمطلق الحقيقة، فيعتبره أهل كل لغة بلغتهم.
ومنها: أسئلة مضى الجواب عنها لأنها بعض الأسئلة التي تقدمت، فلم أذكرها.