الصفحة 47 من 263

الواحدة لأن ضم لغة إلى أخرى كضم مهمل إلى مستعمل وما قدم من منع تعاور الرديفين إن كان أحدهما متعبدا بلفظه فإنه ممنوع من جهة الشرع لا من جهة اللغة خلافا للحنفية القائلين بانعقاد الصلاة بمرادف تكبيرة الإحرام ولو من الفارسية قال في نشر البنود: فإن قلت: كيف يتصور نفي وقوع كل من الرديفين مكان الآخر لأنه حينئذ يتعذر التكلم بمعنى له لفظان فإنه إذا عبر بأحدهما فقد عبر بالرديف مكان رديفه؟

قلت والله تعالى أعلم إن ذلك يظهر في معنى لغتين قيسية وتميمية مثلا فالتميمي لا يتكلم بالقيسية كالعكس لأن العربي لا ينطق بغير لغته والتميمية والقيسية لغة واحدة بالنسبة للعجمية وكذا الشامي مثلا لا يأتي بلفظ مصري كعكسه انتهى منه بلفظه.

191 دخول من عجز في الإحرام = بما به الدخول في الإسلام

192 أو نية أو باللسان يقتدي = والخلف في التركيب لا في المفرد

قوله: دخول مبتدأ خبره جملة يقتدي أي يتبع هذه المسألة أي ينبني عليها والمعنى دخول من عجز إلخ ينبني الخلاف فيه على الخلاف في هذه المسألة وقوله: أو نية بالخفض عطفا على الموصول المجرور بما والمعنى أن من عجز عن النطق بتكبيرة الإحرام لعجميته إذا قلنا بعدم تعاور الرديفين يدخل في الصلاة بالنية لأن الرديف هنا لا يقوم مقام رديفه على هذا القول على القول بتعاور الرديفين يدخل في الصلاة بمرادف تكبيرة الإحرام بلغته أو يدخل فيها باللفظ الذي يدخل به في الإسلام لأن يؤدي معنى الله أكبر وقول المؤلف: أو باللسان يعني لسان العجمي وقوله: والخلف في التركيب إلخ يعني أن الخلف في تعاور الرديفين في حالة التركيب فقط دون الإفراد قاله البيضاوي خلافا للفخر الرازي فعلى قول البيضاوي يجوز تعاور الرديفين في تعديد الأشياء من غير حكم عليها.

193 إبدال قرآن بالأعجمي = جوازه ليس بمذهبي

يعني أن إبدال ألفاظ بمرادفها من العجمية في القراءة في الصلاة مثلا لا يجوز في مذهب المؤلف يعني مذهب مالك وعزا المؤلف في الشرح جوازه لأبي حنيفة وقال وخالفه صاحباه.

المشترك

الاشتراك هو أن يتحد اللفظ ويتعدد معناه الحقيقي كالعين للباصرة والجارية.

194 في رأي الأكثر وقوع المشترك = وثالث للمنع في الوحي سلك

يعني أن وقوع المشترك ثلاثة أقوال:

الأول: وهو رأي الأكثر وهو الحق جوازه ووقوعه مطلقا في الوحي وغيره كقوله: {ثلاثة قروء} لأن القرء مشترك بين الطهر والحيض وحجة هذا القول مشاهدة الوقوع.

القول الثاني: منع وقوع المشترك مطلقا في الوحي وغيره وحجة القائل به أن الاشتراك يخل بفهم المراد من اللفظ لاحتماله لكل من معنيي المشترك.

وأجيب بأنه يتعين أحد معنييه بقرينه وإن لم توجد قرينة حمل على معنييه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت