فهرس الكتاب
وعلامة كونه مجازًا توقف صحة إطلاقه على الله على تقدم {مَكَرُوا} عليه لأن إطلاق اللفظ على معناه الحقيقي لا يتوقف على شيء.
ويُعرف أيضًا المعنى المجازي بكون إطلاق اللفظ على المعنى الحقيقي إطلاقًا على المستحيل عليه ذلك الإطلاق نحو {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} أطلق سؤال القرية على معنى هو استفهامها وهو مستحيل واستحالته يعرف بها أن المراد سؤال أهلها.
223 وواجبِ القيدِ وما قد جُمعا = مُخالفَ الأصل مجازًا سُمِعا
يعني أن المعنى المجازي يُعرف بوجوب تقييد اللفظ الدال عليه كـ (جناح الذل) و (نار الحرب) الأول بمعنى لين الجانب، والثاني بمعنى شدة الحرب، فإنه التزم تقييد كل من الجناح والنار بما أضيف إليه وتلك الإضافة قرينة المجاز، والتزامها علامة تمييز المجاز عن الحقيقة.
قوله: (وما قد جُمعا) إلخ يعني أن اللفظ الذي يجمع على خلاف جمع الحقيقة سُمِع حالَ كونه مجازًا، لأن جمعَه على خلاف جمع الحقيقة علامة كونه مجازًا كالأمر بمعنى الفعل مجازًا يجمع على أمور بخلافه بمعنى القول حقيقة فإنه يُجمع على أوامر، وهذا مقيد بما عُلِم له معنى حقيقي وتُردد في معناه الآخر فيستدل على أنه مجاز باختلاف الجمع دفعًا للاشتراك.
المُعَرَّب
بفتح الراء المشددة أي هذا مبحثه.
224 ما استعملت فيما له جا العرَب = في غير ما لغتهم مُعَرَّب
يعني أن المعرَّب هو اللفظ الذي استعملته العرب في معنى وضع له في غير لغتهم، فخرج الحقيقة والمجاز العربيتان، إذ كل منهما استعمل فيه اللفظ فيما وضع له في لغتهم.
225 ما كان منه مثلُ إسماعيل = ويوسفٍ قد جاء في التنزيل
226 إن كان منه =
يعني أن ما كان منه أي المعرَّب علَمًا مثل إسماعيل ويوسف وإبراهيم وإسحاق ويعقوب قد جاء في التنزيل أي القرآن.
(إن كان منه) أي إن كان نحو هذا من المعرَّب بناءً على أن الأعلام من المعرب.
.واعتقاد الأكثرِ = والشافعيِّ النفيُ للمنكر
يعني أن (اعتقاد الأكثر) من العلماء أي رأيهم ورأي الشافعي هو نفي وقوع المعرَّب المنكَّر في القرآن، إذ لو كان فيه لاشتمل على غير عربي فلا يكون كله عربيًّا وقد قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [يوسف: 2] .
وقيل: إنه فيه كـ (استبرق) فارسية للديباج الغليظ، و (قسطاس) رومية للميزان، (ومشكاة) هندية للكُوَّة التي لا تنفذ.
227 وذاك لا يُبنى عليه فرعُ = متى أبى رجوع درًّ ضَرْعُ
يعني أن ذكر المعرَّب في الأصول [لا يُبْنى عليه فرع] ما دام اللبن يأبى الرجوع إلى الضرع بعد الخروج منه.
الكناية والتعريض
أي هذا مبحثهما.
228 مستعملٌ في لازم لما وُضِع = له وليس قصده بممتنع