الصفحة 59 من 263

قوله: (وهو مركب) يعني أن لفظ التعريض لا بد أن يكون مركبًا تركيبًا إسناديًّا لدى العلماء السُّبَّاق، أي الحائزين قصب السبق في الفن كابن الأثير.

الأمر

أي هذا مبحثه، المراد به في هذه الترجمة أعم من النفسي واللفظي.

236 هو اقتضاء فعل غير كَّفِّ = دُلَّ عليه لا بنحو كُفِّي

يعني أن الأمر النفسي (هو اقتضاء) أي طلب تحصيل (فعل غير كف) مدلول عليه بغير كُف ودَع وذَرْ وخَلِّ واترك. فتناول الاقتضاء ما ليس بكف نحو قم، وما هو كف مدلول عليه بنحو كف بخلاف الكف المدلول عليه بصيغة (لا تفعل) فليس بأمر، ولا فرق في الاقتضاء بين الجازم وغيره. والمراد بالفعل في قوله: (اقتضاء فعل) الأمر والشأن فيشمل فعل اللسان كالقول وفعل القلب كالقصد وفعل الجوارح كالضرب.

وجملة (عليه) المبني للمفعول في محل نعت لكف المجرور بغير.

237 هذا الذي حُدَّ به النفسيُّ = وما عليه دَلَّ قل لفظيُّ

يعني أن هذا التعريف الذي ذُكِر في البيت قبل هذا هو الذي حُدّ به الأمر النفسي، واللفظ الدال عليه أي على الأمر النفسي هو الأمر اللفظي فاللفظي لفظ دال على اقتضاء فعل إلخ.

238 وليس عند جُل الأذكياء = شرطُ عُلو فيه واستعلاءِ

يعني أن الأمر لا يشترط في حده نفسيًّا كان أو لفظيًّا وجود علو ولا استعلاء، بل يصح المساوِي والأدْوَن على غير وجه الاستعلاء [من] كون الطلب بغلظة وقهر. اهـ.

239 وخالف الباجي بشرطِ التالي =

يعني أن الباجي خالف الجمهور باشتراطه في حد الأمر القيد التالي وهو الاستعلاء.

.= وشرطُ ذاك رأيُ ذي اعتزال

يعني أن اشتراط العلو في حد الأمر هو مذهب المعتزلة، فإن كان من المساوي سُمِّي التماسًا، ومن الأدْوَن سُمِّي دعاءً وسؤالًا عندهم.

240 واعْتُبِرا معًا على توهينِ = لدى القشيري وذي التلقين

يعني أن العلو والاستعلاء (اعتبرا معًا) أي اشتُرِطا جميعًا في حدِّ الأمر لدى القشيري وصاحب (التلقين) وهو القاضي عبد الوهاب. (على توهين) أي مع ضعف لقولهما. فالحاصل أربعة مذاهب في اعتبار العلو والاستعلاء في حد الأمر أصحها أنه لا يعتبر واحد منهما.

241 والأمر في الفعل مجاز ... =

يعني أن الأمر إذا استعمل في الفعل فهو مجاز نحو: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} أي الفعل الذي تُقْدِم عليه، وحقيقة في القول لتبادر القول دون الفعل من لفظ الأمر إلى الذهن والتبادر علامة الحقيقة.

.واعتمى = تشريكَ ذًيْن فيه بعضُ العلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت