فهرس الكتاب
يعني أن ثالث الأقوال هو القول بوقوع تكليف الكافر بالنواهي دون الأوامر لإمكان امتثالها مع الكفر لأن متعلقاتها ترك ولا تتوقف على نية التقرب المتوقفة على الإيمان، لكن هذا القول (يُرَد) عند ابن رشد والفهري والأبياري بالمأمورات التي (انفقد) إي عُدِم افتقارها إلى القصد أي النية كأداء الديون ورد الودائع وكل ما لا يفتقر إلى النية ويصح مع عدم الإيمان.
294 وقيل في المرتد =
أي وقال بعضهم: إن تكليف الكفار بالفروع واقع في المرتدين عملًا باستمرار تكليف الإسلام دون الكافر الأصلي وهذا هو رابع الأقوال.
.فالتعذيبُ = عليه والتيسيرُ والترغيبُ
أي ويُبنى على الخلاف في خطاب الكفار بالفروع الخلاف في تعذيبهم عليها وعلى الإيمان معًا في الآخرة. ويُبنى عليه أيضًا تيسير الإسلام على الكافر بسبب كثرة فعله للحسنات فييسر له الإسلام. ويُبنى عليه أيضًا ترغيبهم في الإسلام إذا سمعوا أنه يهدم ما قبله من الآثام.
295 وعلَّلَ المانعُ بالتعذُّرِ = وهو مشكل لدى المحرر
يعني أن المانع من تكليف الكفار بالفروع علَّلَ ذلك بتعذر الإيمان منهم لأنهم لا يطيقونه في الحال لاشتغالهم بالضلال.
(وهو) أي التعليل بالتعذر (مُشكلٌ لدى المحرِّر) أي المحقِّق وهو القرافي.
296 في كافر آمن مطلقًا =
أي بظاهره وباطنه لكنه كفر بعدم التزام الفروع كأبي طالب فأنه كان يقول:
ألم تعلما أنا جدنا محمدًا نبيًّا = كموسى خط في أول الكتب
(و) استشكله أيضًا.
.في = من كُفْره فِعلٌ كإلقا المصحف
أي في الكافر الذي كفره فعل كإلقاء المصحف في القَذَر، وإنما استشكل القرافي التعليل المذكور في هذا القسم والذي قبله لأن الإيمان أو بباطنه فقط كعبد الله بن أُبيّ لعنهما الله.
297 والرأيُ عندي أن يكون المُدْرَك = نفيَ قبولها فذا مُشْترك
يعني أن الرأي الأصوب عند الناظم أي يكون المدرك أي العلة في عدم خطاب الكفار بالفروع عدم قبولها منهم لكفرهم، لأن الطاعة لا تنفع مع الكفر فلا يكلفون بما لا ينفعهم، وهذا التعليل مشترك بين جميع أقسام الكفر الأربعة.
298 تكليفُ من أحدَث بالصلاة = عليه مُجْمعٌ لدى الثقاتِ
يعني أن تكليف المحدِث بالصلاة مع تعذُّرها منه في حالة حَدَثه مُجمع عليه عند الثقات أي المجتهدين لكنه مكلف بالطهارة قبلها وهذا الإجماع حجة من لا يشترط التنجيز في التمكن ويصح عنده التكليف بالمشروط حال عدم الشرط.
299 ربطه بالموجِبِ العقليّ = حتمٌ بِوَفْق قد أتى جلي
يعني أن ربط التكليف لكل أحد بالموجب العقلي كالحياة للعلم وكفهم الخطاب للتكليف بالعمل واجب باتفاق [جلي أي] واضح لا نزاع فيه، كالشرط العقلي الشرط اللغوي نحو: إن دخلت المسجد فصلي ركعتين. وأما الشرط العادي كغسل جزء من الرأس لغسل الوجه فليس بشرط في صحة التكليف اتفاقًا وإنما الخلاف في الشرط الشرعي كما رأيت.