فهرس الكتاب
317 أو الترتُّبِ =
أي وربما انحظل أي امتنع اجتماع شيئين أو أشياء مما أتى من المأمورات الأمر به على البدل والترتيب.
الأول: كتزويج المرأة من كفئين فإنه مأمور به على سبيل البدل بأن تزوج لأحدهما مكان الآخر ويحرم الجمع بينهما.
والثاني: كأكل المذكى والميتة فإنه مأمور به لكن على الترتيب فلا يجوز أكل الميتة إلا عند عدم المذكى في حال الضرورة ويحرم الجمع بينهما.
.وقد يُسَنُّ = وفيه قُل إباحة ٌ تعنُّ
أي وقد يُسن الجمع بين الشيئين أو الأشياء. و (تعنّ) أي تعرض فيه الإباحة أيضًا فيباح الجمع بينهما. فالأول: كستر المحرم عورته بثوبين يكفيه واحد منهما، لكن يُنْدَب له الجمع بينهما بأن يجعل أحدهما رداء والآخر أزرة.
والثاني: كالجمع بين التيمم والوضوء لمن حُكْمه التيمم وتحمَّل المشقة وتوضأ بعد أن تيمم.
الواجب الموسع
أي هذا مبحثه.
318 ما وقته يسعُ منه أكثرا = وهو محدودًا وغيرَه جرى
يعني أن الواجب الموسَّع هو: (ما) أي الفعل الواجب الذي يسع وقته المقدر له شرعًا أكثر منه، (وهو) أي الوقت المقدَّر له شرعًا جرى حال كونه محدودًا كأوقات الصلوات الخمس وغير محدود بل مُغَيَّى بالعمر كوقت الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم والحج وقضاء الفوائت على القول بالتراخي.
319 فجوَّزوا الأدا بلا اضطرار = في كل حصَّةٍ من المختار
أي فعلى القول بالواجب الموسع يجوز أداء الفعل الواجب المؤقت في كل حصة أي جزء من الوقت المختار المقدر له شرعًا (بلا اضطرار) دون اشتراط ضرورة إذا كانت تلك الحصة آخره ولا يشترط في جواز التأخير العزم على الفعل.
320 وقائلٍ منا يقولُ العزمُ = على وقوع الفَرْض فيه حَتْم
يعني أن قائلًا منا معاشر المالكية وهو القاضيان عبد الوهاب والباقلاني يقولان: إن العزم على إيقاع الفعل الواجب فيه أي الوقت المختار المقدر له شرعًا حَتْم أي واجب بدلًا من التقديم مع أنه قائل أيضًا بالواجب الموسَّع، ومن المالكية من يقول بجواز التأخير لآخر المختار من غير عزم على إيقاعه فيه وهو الباجي.
321 أو هو ما مكلَّفٌ يُعَيِّن =
أي قيل: إن وقت الأداء هو ما يُعينه المكلَّف للأداء لا تَعْيينَ له غير ذلك، نقله الباجي عن بعض المالكية.
.= وخلفُ ذي الخلافِ فيه بَيِّن
يعني أن الخلاف بين المخالفين لنا في الواجب الموسع بَيِّن أي ظاهر، وأشار إلى تفصيل ذلك:
322 فقيل الآخر =
أي فقال بعضهم: وقت أداء الواجب الموسَّع الآخر أي آخر الوقت لانتفاء وجوب الفعل قبله، وهو بعض الحنفية.
.وقيل الأول =