فهرس الكتاب
334 فروضه القضا =
أي هو أولها وهو الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام، وحِكْمته دفع التخاصم المفضي إلى الفساد بين المسلمين.
.كنهي أمرِ =
أي ثانيها وثالثها النهي عن المنكر والأمر بالمعروف حيث لم يُنَصَّب أحد لهما وإلا تعين عليه.
(ردِّ السلام) على البادي به وهذا رابعها.
(و) خامسها (جهاد الكفر) في كل سنة في أهم جهة على السلطان الناس معه.
335 (فتوى) أي سادسها الفتوى أي القيام بها وهي الإخبار بالحكم الشرعي لا على سبيل الإلزام
(و) سابعها (حفظ ما سوى المثاني) أي حفظ القرآن سوى الفاتحة فإنها فرض عين وسورة معها فإنها سنة عين.
وثامنها (زيارة الحرام ذي الأركان) أي البيت الحرام كل سنة إلا لعذر لا يستطاع معه الوصول إليه.
336 (إمامة منه) أي من فرض الكفاية وهي نصب السلطان الأعظم ويأثم بتركها أهل الحل والعقد والصالح القيام بها، وهذا هو تاسعها.
[وعاشرها (دفع الضرر) عن الأنفس والأموال التي لا تستحقه شرعًا كفداء الأسرى ودفع الصائل عن المصول إليه، وإطعام الجائع، وستر العورة] .
(و) حادي عاشرتها (الاحتراف) المهم كالحراثة والتجارة فإنه معدود من فروض الكفاية.
(مع سد الثغر) عن المسلمين وهو ما يلي دار الحرب وموضع المخافة من فروج البلدان، وهذا هو الفرض الثاني عشر.
337 والثالث عشر (حضانة) اللقيط وكذا التقاطه.
والرابع عشر (تَوَثُّق) أي كتب الوثائق.
(شهادة) أي تحملها لئلا تضيع الحقوق وهو الخامس عشر.
والسادس عشر (تجهيز ميت) أي القيام بمؤنته كدفنه وكفنه وغسله.
(وكذا العيادة) أي عيادة المرضى وكذا تمريضهم وهذا هو السابع عشر.
338 والثامن عشر (ضيافة) الواردين لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة وضيافته ثلاثة وما كان بعد ذلك صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يُحرجه ) ).
قال مالك: الضيافة إنما تتأكد على أهل القرى والبوادي ولا ضيافة في الحضر لوجود الفنادق وغيرها لأن القرى يقل الوارد إليها فلا مشقة بخلاف الحضر.
قلت: فظاهر الحديث وكلام مالك أن الضيافة واجبة على أهل قصورنا هذه كـ (ولات) و (تشيت) لأن الحديث يعم البدوي وغيره ولأن مالكًا سوَّى بين القرى والبادية في وجوب الضيافة وقصورنا هذه قرى لا مدن. وعلَّل أيضًا مالك عدم وجوب الضيافة على أهل الحضر بوجود الفنادق أي الأسواق فيها فيتيسر شراء الطعام للوارد عليها ولا فنادق في قصورنا هذه ولا طعام يباع فيها سوى كسر المؤن والفوج وهذان لا يباعان إلا بالزرع وأكثر الواردين لا زرع عنده وهذان أيضًا لا يوجدان غالبًا إلا في وقت الضحى وأكثر الواردين لا يأتي إلا ليلًا أو آخر النهار.
والتاسع عشر (حضور من في النزع) أي من احتضره الموت.