فهرس الكتاب
(و) العشرين (حفظ سائر علوم الشرع) من تفسير وحديث وفقه لقوله تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ} الآية. وكذا ما كان وسيلة لعلوم الشرع كالنحو والبيان واللغة والأصول.
تنبيه: من فروض الكفاية أكل اللحم وتشميت العاطس أي ومحل كون هذه الفروض على الكفاية إذا تعدد من يقوم به فإن انفرد كان فرض عين عليه وكذلك في المندوبات.
339 وغيره المسنون كالإمامهْ = والبدء بالسلام والإقامهْ
يعني أن غير المفروض على الكفاية المسنون على الكفاية والمراد به ما يشمل المندوب كالإمامة للصلاة والإقامة لها أيضًا، والبدء بالسلام، وكالأذان وما يفعل بالأموات من المندوبات.
النهي
أي هذا مبحث النهي النفسي.
340 وهو اقتضاء الكفِّ عن الفعل ودع = وما يضاهيه كذَرْ قد امتنع
يعني أن النهي النفسي هو اقتضاء أي طلب الكف أي الترك طلبًا جازما عن الفعل أي الأمر فعلًا كان أو قولًا أو نية (ودع وما يضاهيه) أي وما يشابهه كذر واترك وخل قد امتنع دخوله في مدلول النهي فلا يسمى نهيًا.
341 (وهو) أي النهي النفسي (للدوام) أي يدل عليه دلالة الالتزام للزوم الدوام لامتثال النهي (والفور) أي يدل عليه إجماعًا أو على المشهور وذلك (متى عدم تقييدٍ بضدٍّ ثَبَتا) أي ما لم يقيد بالمرة أو التراخي فإن قيد بالمرة كانت مدلوله وضعًا، وإن قيد بالتراخي حُمِل عليه.
342 واللفظ للتحريم شرعًا وافترق = للكُرْه والشِّرْكة والقَدْر الفِرَق
يعني أن صيغة النهي حقيقة في التحريم شرعًا، وقيل: لغة، وقيل: عقلًا عند المالكية، وافترق الفرق المخالفة لهم، فمنهم من قال بها للكراهة حقيقة، ومنهم من قال بالشِّرْكة إنها مشتركة بين التحريم والكراهة، ومنهم من قال للقَدْر المشترك بين التحريم والكراهة وهو مطلق طلب الترك جازمًا أم لا.
343 وهو عن فرد وعما عُدِّدا = جمعًا وفرقًا وجميعًا وُجِدا
يعني أن وُجِد عن فرد أي عن معنى واحد نحو: لا تزن، وعن جمع المتعدد نحو: لا تتزوج هندًا وأختها فعليه ترك أحدهما فقط، وعن فرق المتعدد كالنهي عن التفريق بين النعلين بلبس أو نزع الثابت في (الصحيحين) .
وقد يوجد عن جميع المتعدد أي عن كل فرد منه كقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فإن (أو) بمعنى الواو أي لا تطع واحدًا منهما. قوله: (جمعًا وفرقًا وجميعًا) تمييزات محولات عن المضاف.
344 وجاء في الصحيح للفساد =
يعني أن النهي لفظيٍّا كان أو نفسيٍّا، تحريمًا كان أو تنزيهًا في العبادات والمعاملات مستلزم للفساد أي فساد المنهي عنه، والمراد بالفساد هنا لازمه وهو عدم الاعتداد بالمنهي عنه إذا وقع. والمراد النهي المطلق أي غير المقيد بما يدل على الصحة، فإن قُيد بذلك فهو للصحة، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
.= إن لم يجي الدليل للسداد