فهرس الكتاب
377 كمن علوم ألق بالتفصيل = للفقه والتفسير والأصول
أي ألق من علوم الفقه والتفسير والأصول بتفصيل العلوم بأن ينص على كل واحد منها.
378 والمقتضي أعم جل السلف = كذاك مفهوم بلا مختلف
يعني أن المقتضي بكسر الضاد أي الكلام المتوقف صدقه أو صحته على تقدير أحد أمور يعم تلك الأمور حذرا من الإجمال عند (جل السلف) خلافا لابن الحاجب والغزالي في أنه لا يعمها لاندفاع الضرورة بواحد منها ويكون مجملا بينها يتعين بالقرينة، وكذلك المفهوم موافقة كان أو مخالفة فإنه يعم (بلا مختلف) أي بلا خلاف، كقوله تعالى: {فلا تقل لهما} فإنه يدل على تحريم جميع أنواع الإيذاءات. وكقوله صلى الله عليه وسلم: (( مطل الغني ظلم ) )) أي بخلاف غيره.
ما عدم العموم أصح فيه
أي من العموم.
379 منه منكر الجموع عرفا = وكان والذي عليه انعطفا
يعني أن المنكر المجموع في الإثبات نحو: جاء عبيد لزيد (عرف) مما عدم العموم أصح فيه، أي ليس بعام على الأصح عند الجمهور فيحمل على أقل الجمع ثلاثة أو اثنين، والأصح في (كان) أيضا أنها ليست صيغة عموم إذا كانت في الإثبات إلا أن تكون مصوغة للامتنان فإنها تعم.
قوله: (والذي عليه انعطفا) يعني أن المعطوف على العام الأصح فيه أنه ليس بعام، نحو قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} ثم قال: {وبعولتهن أحق بردهن} فهذا الضمير لا يلزم أن يكون عاما في جملة ما تقدم فإن العطف معناه التشريك في الحكم الذي سيق الكلام لأجله. قاله في (التنقيح) قال في (الشرح) : الضمير خاص بالرجعيات لأن وصف الأحقية بالأزواج إنما هو فيهن لانعقاد الإجماع على استواء الزوج والأجنبي في البائن.
380 وسائر حكاية الفعل بما = منه العموم ظاهرا قد علما
يعني أن لفظ (سائر) الأصح فيه أنه ليس للعموم فإن معناه باقي الشيء لا جملته، هذا هو مذهب الجمهور. قوله: (حكاية الفعل) إلخ، بعني أن حكاية الصحابي لفعل النبي صلى الله عليه وسلم (بما) أي بلفظ علم منه العموم ظاهرا نحو قوله: (نهى رسول الله عليه وسلم عن بيع الغرر) و (قضى بالشفعة للجار) ، و (حكم بالشاهد واليمين) . فلا يعم عند الأكثر كل غرر وكل جار وكل شاهد، لأن الحجة في المحكي لا في الحكاية. وقيل: يعم وهو الذي اختاره الأبهري وابن الحاجب، لأن الحاكي عدل عارف باللغة والمعنى فلا ينقل العموم إلا بعد ظهوره عنده أو قطعه به وهو صادق، وصدق الراوي يوجب اتباعه اتفاقا.
381 خطاب واحد لغير الحنبلي = من غير رعي النص والقيس الجلي
يعني أن خطاب الواحد أو الاثنين أو الجماعة الأصح أنه لا يعم غير المخاطب فلا يتناول الأمة (من غير رعي) نص أو قياس جلي يدل على عمومه عند الجمهور للقطع بأن خطاب الواحد أو الاثنين أو الجماعة لا يتناول غير المخاطب لغة خلافا لأحمد بن حنبل القائل بعمومه محتجا بأن العادة جارية بخطاب الواحد وإرادة الجميع فيما يتشاركون فيه، وبقوله