وقد قال في ديباجة هذا الكتاب ما نصه: قال الفقير الحقير الفاني محمد بن عبد الباقي الزرقاني: قد اختصرت فيما مضى كتاب (( المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة ) )، فجاء بحمد الله حسنًا لطيفًا مفيدًا منيفًا، ثم بدا لي اختصار ذلك المختصر بحيث أذكر لفظ الحديث فقط، وأقول عقيبه: صحيح أو ضعيف أو نحو ذلك؛ ليكون أسهل للمستعجل السالك، وحيث قلت: باطل أو لا أصل له أو لا أعرفه أو نحو ذلك، فهو حكاية لفظ السخاوي، وحيث قلت: حسن لغيره فذلك حكاية لمعناه، انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في (( تلخيص الحبير بتخريج أحاديث شرح الرافعي الكبير ) ): وطرق هذا الحديث كلها ضعيفة، لكن صححه من حديث ابن عمرو أبو على ابن السكن في إيراده إياه أثناء (( السنن الصحاح ) )له وعبد الحق في (( الأحكام ) )في سكوته عنه، والتقي السبكي من المتأخرين باعتبار مجموع الطرق انتهى.
وقال زين الدين المراغي كما في (( المواهب ) )وشرحها للزرقاني: ينبغي لكل مسلم اعتقاد كون زيارته صلى الله عليه وسلم قربة للأحاديث الواردة في ذلك؛ إذ لا تقتصر عن درجة الحسن، وإن كان في إفرادها مقال، انتهى.
وقال الحافظ السيوطي في كتاب (( الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة ) ): حديث (( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) )رواه ابن أبي الدنيا، والدارقطني، وابن عدي من طرق عن ابن عمر.
قال الذهبي: طرقه كلها لينة يقوي بعضها بعضًا؛ لأن ما في روايتها متهم بالكذب، قال: ومن أجودها إسنادًا أحاديث حاطب: (( من زارني بعد موتي، فكأنما زارني في حياتي ) )أخرجه ابن عساكر وغيره، انتهى.
وقال الشهاب الخفاجي في (( نسيم الرياض ) ): حديث ابن عمرو رواه ابن خزيمة، والبزار، والطبراني، والذهبي وحسنه، وله طرق وشواهد تعضده، والطعن في روايته مردود كما بينه السبكي. @