الصفحة 15 من 231

أقول: قد قدمنا أنه لا يلزم من النكارة الضعف، ولا من الضعف ترك الاحتجاج به كما بينه أئمة فن الحديث والفقه.

وقوله: وجميع الأحاديث التي ذكرها المعترض في هذا الباب وزعم أنها بضعة عشر حديثا ليس فيها حديث صحيح بل كلها ضعيفة واهية، وقد بلغ الضعف إلى أن حكم عليه أئمة الحفاظ بالوضع، كما أشار إليه شيخ الإسلام.

أقول: قد بطل بعد تسليم ما ذكرت بما ذكرت، وما سأذكر قول شيخكم ابن تيمية أن جميع الأحاديث الواردة غي الزيارة موضوعة كما نقلته عنه في مواضع من كتابك ونقله في كتابه خصمك.

وقوله: ولو فرض أن هذا الحديث المذكور صحيح ثابت لم يكن فيه دليل على مقصود هذا المعترض، ولا حجة على مراده.

أقول: هذا غير صحيح كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى.

قوله في صفحة (12) : وهو حديث منكر ضعيف الإسناد واهي الطريق لا يصلح الاحتجاج بمثله.

أقول: هذا تهور وافتراء ومكابرة للمحسوس، ومبالغة غير مقبولة لما سبق وما سيجي ء.

قوله: ولم يصححه أحد من الحفاظ المشهورين، ولا اعتمد عليه أحد من الأئمة المحققين.

أقول: قد ذكره في معرض الاحتجاج جمع من المحققين، منهم القاضي عياض المالكي وغيره، ودعوى أنه لم يصححه أحد من الحفاظ المشهورين، إن أراد به نفي الصحة الاصطلاحية فمسلم، لكنه لا يفيده، وإن أراد أعم منه فيطالب بإثباته على أنه لا يلزم منه عدم اعتبار حكم المتأخرين بحسنه أو صحته كما تقدم، فكم من حديث حكم القدماء بحث عنه المتأخرون، فإن ذهبتم في ذلك إلى مذهب ابن الصلاح آخذتكم بما آخذه به نقاد الفن من أرباب الصلاح. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت