الصفحة 25 من 231

(( لا يتابع عليه ) )متعقب بأنه لا يضر الراوي إلا إذا كثرت منه روايات المناكير ومخالفة الثقات كما مر، ولم يثبت ذلك هنا.

قوله في صفحة (14) : وهذا الذي صححه ابن عدي هو الصحيح، وهو أنه من رواية عبد الله بن عمر بن العمري الصغير المضعف، وليس من رواية أخيه عبيد الله العمري الكبير المصغر الثقة الثبت.

أقول: هذا بعد تسليمه غير مضير؛ فإن ضعف عبد الله العمري بحسن حديثه لا يضر، وقد قال الحافظ ابن حجر في (( تهذيب التهذيب ) ): إن يعقوب بن شيبة أورد في مسنده لعبد الله العمري المذكور حديثًا، وقال: هذا حديث حسن الإسناد، انتهى.

وقوله: ولو فرض أن الحديث من رواية عبيد الله لم يلزم أن يكون صحيحًا؛ فإن تفرد موسى به عنه دون سائر أصحابه المشهورين بملازمته، وحفظ حديثه وضبطه من أدل الأشياء على أنه منكر غير محفوظ.

أقول: غاية ما يلزم منه نفي الصحة الاصطلاحية، ولا يلزم من المنكرية الموضوعية ولا سقوط عن الحجية كما تقرر آنفًا.

وقوله: وقد ذكر الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد ابن إدريس الرازي في كتاب (( الجرح والتعديل ) )أن موسى بن هلال روى عن عبد الله العمري، ولم يذكر أنه روى عن عبيد الله، ثم قال: سألت أبي عنه، فقال: مجهول.

أقول: هذا غير مقبول؛ فإنه جهله هو فقد عرفه غيره، وبفرض تسليم أنه مجهول العدالة يكون الحديث ضعيفًا فقط، لكن يعمل به في الفضائل كما هنا، نص على ذلك ملا علي قاري في (( شرح الحصن ) ).

قوله في صفحة (15) : وذكر الحافظ أبو الحسن بن القطان في كتاب بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب (( الأحكام ) )لعبد الحق الأشبيلي أن هذا الحديث الذي رواه موسى بن هلال حديث لا يصح، وأنكر على عبد الحق سكوته عن تضعيفه.

وقال: أراه تسامح فيه؛ لأنه من الحث والترغيب على عمل ثم ذكر كلام أبي حاتم الرازي والعقيلي في موسى ومال إلى قولهما. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت