الصفحة 27 من 231

أقول: كلامه شاهد بأنه إنما ينكر الصحة الاصطلاحية، وأنه لا يخرج عن الاحتجاج به في إثبات الفضيلة، وهو غير مضر لما نحن فيه، وقبوله كلام أبي حاتم أنه مجهول، وكلام العقيلي أنه لا يتابع على حديثه غير مقبول فيما نحن فيه كما مر ذكر ذلك فيما مر.

وقوله: وقال ــ أي: ابن القطان: فأما أبو أحمد بن عدي؛ فإنه ذكر هذا الرجل بهذا الحديث، ثم قال: ولموسى غير هذا، وأرجو أنه لا بأس به.

وقال: وهذا من أبي قول صدر عن تصفح روايات هذا الرجل لا عن مباشرة لأحواله، والحق فيه أنه لم تثبت عدالته.

أقول: ما ذكره ابن القطان من الرد على ابن عدي قد رده السبكي في شفائه بقوله: وقول ابن القطان أن قول ابن عدي صدر عن تصفح روايات موسى لا عن مباشرة لأحواله لا يضر أيضًا؛ لأن كثيرًا من جرح المحدثين وتوثيقهم على هذا النحو، وهو أولى من ثبوت العدالة المجردة من غير نظر في حديثه، انتهى الاحتجاج بالقول المردود ــ عجيب جدًا.

وقوله: لم تثبت عدالته مع تعنته في الرجال ليس مما يثبت جرحه كما يعلم من (( الميزان ) )وسيأتي.

وقوله: قال ابن قطان قد ضعف أبو محمد حديث: (( إنما النساء شقائق الرجال ) )في احتلام المرأة من أجل عبد الله بن عمر العمري، وذكر اختلاف المحدثين فيه، وكذلك فعل أيضًا في حديث: (( أول الوقت رضوان الله ) )؛ فإنه رده من أجله.

أقول: لا يلزم من ضعف العمري عدم الاحتجاج بجميع رواياته، وإن كانت في فضائل الأعمال، لا سيما إذا كانت له شواهد كما هنا على ان خادم السنة محمد بن حجازي المشهور بالواعظ قد قال في حديث: (( إنما النساء شقائق الرجال ) )أنه حسن السند صحيح @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت