فهرس الكتاب
المتن كما في العزيزي على الجامع، وفي حديث: (( أول الوقت رضوان الله ) )أنه حديث صحيح.
وقوله: وقد تكلم في عبد الله العمري جماعة من أئمة الجرح ... إلخ.
أقول: نعم لكن ليس جرحه إلى أن يخرج الحديث عن الحسن لغيره، أما جرح ابن حبان عليه بأنه كان ممن يغلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فوقعت المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك، فهو تقعقع كعادته في تشدده.
وما نقله من (( جامع الترمذي ) )أن العمري ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه، وما نقاه من (( تاريخ البخاري ) )أن يحيى بن سعيد كان يضعفه، وما نقله عن كتاب (( الكنى ) )للنسائي أنه ضعيف، وما نقله عن العقيلي حاكيًا عن ابن معين أنه قال: فيه ضعيف، فكل ذلك غير مضر بكون روايته حسنًا بشواهده.
قوله في صفحة (18) : فقد تبين أن هذا الحديث الذي تفرد به موسى بن هلال لم يصححه أحد من الأئمة المعتمدة على قولهم في هذا الشأن، ولا حسنه أحد منهم.
أقول: هذا مردود بما بيناه سابقًا عند الكلام على ما في كل من صفحة (11، 12،13) ؛ فليكن منك على بال.
وقوله: حتى أن النووي ذكر في (( شرح المهذب ) )أن إسناده ضعيف جدًا.
أقول: هذا لا ينافي إثبات حسنه بمجموع الطرق كما هو غرض السبكي، وصرح به الحاف الذهبي وغيره كما مر، وسنوافيك ببسط الكلام على هذه العبارة بما يشفي الغليل عند التكلم على ما في صفحة (31) حيث إن الكلام عليها هناك أليق بها مما هنا كما سترى.
وقوله: وقد تفرد هذا المعترض على شيخ الإسلام بتحسينه أو تصحيحه.
أقول: ليس كذلك لما قدمناه من أن بعض المحدثين صححه، وبعضهم حسنه، وبتسليم ما ذكر فلا عيب على السبكي فيه؛ لأن التصحيح والتحسين ليس منحصرًا في حد، وأهليته غير مقتصرة على أحد، ومذهب ابن الصلاح في ذلك مقدوح عند نقاد فن الحديث كما مر. @