فهرس الكتاب
وقد صرحوا بأن السبكي قد بلغ رتبة الاجتهاد حتى لم يبق له احتياج إلى ربقة التقليد والانقياد، وكم من حديث سكت عنه أو ضعفه المتقدمون بحث عنه المتأخر عنهم، وحكم عليه بما ظهر بشواهد الأصول.
وقوله: وجميع ما تفرد به هذا المعترض من الكلام على الحديث وغيره خطأ.
أقول: هذا تهور وادعاء من غير بينة؛ فهو عليه مردود، وعن السبكي مطرود والإنصاف شاهد عدل بذلك كما مر.
قوله في صفحة (19) : ولو فرض أن موسى بن هلال العبدي وعبد الله بن عمر العمري من الرواة الثقات الأثبات المشهورين، والعدول الحفاظ المتقنين الضابطين، وقدر أن هذا الحديث المروي من طريقهما من الأحاديث الصحيحة المشهورة المتلقاة بالقبول لم يكن فيه دليل إلا على الزيارة الشرعية، وذلك لا ينكرها شيخ الإسلام ولا يكرهها، بل يندب إليها، ويحض عليها ويستحبها، وقد قال في (( الجواب الباهر ) )... إلخ. @