الصفحة 52 من 231

عبد الرحمن بن زيد بصحيح، بل هو مفتعل على عبد الرحمن كما سنبينه، ولو كان صحيحًا إلى عبد الرحمن لكان ضعيفًا غير محتج به؛ لأن عبد الرحمن في طريقه.

أقول فيه: إن دعواه أن بعض الأئمة حكم عليه بالوضع، وأنه مفتعل على عبد الرحمن افتراء محض كقول شيخه ابن تيمية: إنه ليس له أصل، كما ذكره العلامة المحقق ابن حجر في (( الجوهر المنظم ) ).

ولذا قال الإمام الزرقاني في (( شرح المواهب ) ): إنه غريب مع ضعف رواية انتهى. ولكن قال العلامة المذكور في (( فتاويه الحديثية ) ): إن تضعيف غير ابن عدي لعبد الرحمن المذكور قليل ومجبور انتهى.

على أنا قد قدمنا غير مرة: أنه لا يلزم من الضعف ترك الاحتجاج، كما بينه أئمة فن الحديث والفقه.

وكأن الخصم أراد بالبعض المذكور شيخه وأبهمه؛ ليروج به زعمه الباطل، فإن الحديث المذكور قد رواه البيهقي بإسناد صحيح في كتابه المسمى (( دلائل النبوة ) )الذي قال فيه الحافظ الذهبي: (( عليك به؛ فإنه كله هدى ونور ) )كما نقله في (( الدرر السنية ) ).

قوله في صفحة (33) : وقد أخطأ الحاكم وتناقض تناقضاَ فاحشًا كما عرف له ذلك في مواضع؛ فإنه قال في كتابه (( الضعفاء ) )بعد أن ذكر عبد الرحمن منهم، وقال ... إلخ.

أقول: كلام الحاكم في الكتاب المذكور في حق عبد الرحمن المرقوم قد يرد بقزل البزار فيه: إنه روى له الترمذي وابن ماجه، وبقول ابن عدي فيه أيضًا: إن له أحاديث حسانًا، وإنه ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وأنه ممن يكتب حديثه، وبقول العلامة ابن حجر: إن تضعيف غير ابن عدي له قليل ومجبور، وبقوله في (( الدرر السنية ) ): إن البيهقي رواه بإسناد صحيح كما مر جميع ذلك وناهيك به.

وقال الزرقاني في (( شرح المواهب ) ): إن حديث (( ولولا محمد ما خلقت آدم ) )أقره البلقيني في (( فتاويه ) )من حديث ابن عباس، وقال الذهبي: في سنده عمر بن أوس لا يدري ما هو انتهى. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت