الصفحة 60 من 231

نعم ينبغي تنبيه العوام على ألفاظ تصدر منهم حال الزيارة تدل على القدح في توحيدهم، فيجب إرشادهم وإعلامهم بأن لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، لا يملك غيره لنفسه ولا لغيره ضرًا ولا نفعًا إلا بإرادة الله تعالى.

قال العلامة الكردي المدني في (( فتاويه ) ): أما جعل الوسائط بين العبد وربه؛ فإن كان يدعوهم كما يدعو الله تعالى في الأمور، ويعتقد تأثيرهم في شيء من دون الله تعالى؛ فهو كفر، وإن كان مراده التوسل بهم إلى الله تعالى في قضاء مهماته مع اعتقاده أن الله هو النافع الضار المؤثر في الأمور، فالظاهر عدم كفره، وإن كان فعله قبيحًا انتهى.

وقال غيره من أكابر علماء اليمن: غاية الأمر أن العوام قد تقع منهم عبارات موهمة؛ لعدم إحسانهم العبارة اللائقة مع كونهم مركوزًا في طبائعهم أن المؤثر في الأمور كلها خيرها إحسانهم العبارة اللائقة مع كونهم مركوزًا في طبائعهم أن المؤثر في الأمور كلها خيرها وشرها هو الله تعالى وحده، والعلم بالعبارة علم زائد على العلم بأصل المعنى، ومثل ذلك لا نؤاخذ به العامة بمنزلة اللغو في اليمين انتهى.

وقد بسطت الكلام في هذا المقام بما لا تحتمله هذه العجالة في كتابي السابق ذكره، فراجعه فإنه مهم، وسيجيء بعض من ذلك فيما يجيء من المواضع التي هي أليق به مما هنا. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت