الصفحة 64 من 231

تخريج أحاديث إحياء العلوم للغزالي: هذا الحديث رواه الطبراني عن ابن عمر، وصححه ابن السكن، وهو من كبار الحفاظ النقاد انتهى.

أي صححه في كتابه المسمى بـ (( السنن الصحاح ) )المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومقتضى ما شرطه في خطبة هذا الكتاب أن يكون هذا الحديث قد أجمع على صحته كما بينه السبكي والسيد السمهودي وغيرهما.

وقال السيد مرتضى في (( شرح الإحياء ) )رواه الدارقطني، والخلعي في (( فوائده ) )بلفظ (( لم تنزعه حاجة إلا زيارتي ) )وتصحيح ابن السكن إياه وإيراده له في أثناء الصحاح له، وكذا صححه عبد الحق في سكوته عنه أي: عن القدح في سنده، والتقي السبكي في (( شفائه ) )باعتبار مجموع الطرق، انتهى.

ورواه أيضًا الحافظ أبو نعيم، وأبو داود الطيالسي في مسنده، وابن خزيمة في صحيحه، واحتج به جمع من أكابر العلماء كالإمام الغزالي، والعلامة الخطيب الشربيني وغيرهما.

وقوله: ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا رواه الإمام أحمد في مسنده، ولا أحد من الأئمة المعتمد على ما أطلقوا في روايتهم، ولا صححه إمام يعتمد على تصحيحه.

أقول: هذا تهور بارد، وكلام فاسد، فإن عدم تخريج أصحاب الكتب الستة والإمام أحمد ليس بجرح عندهم، فليس كل ما ليس فيها ساقطًا عندهم، كما لا يخفى على من طالع أصولهم، وعدم تصحيح إمام يعتمد على تصححيه، إن أراد به نفي التصحيح @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت