الصفحة 67 من 231

أقول: كونهما مجهولين محض ادعاء، وعدم شهرتهما بالضبط غير مضر فيما نحن فيه، وكذا ضعف العمري.

وقوله: ومثل هذا الحديث إذ تفرد به شيخان مجهولا الحال، قليلًا الرواية عن شيخ سيء الحفظ مضطرب الحديث، واختلفا عليه، واضطربا مثل هذا الاضطراب المشعر بالضعف وعدم الضبط؛ لم يجر الاحتجاج به على حكم من الأحكام الشرعية.

أقول: دعوى جهالتهما مردودة، والاضطراب غير مورث للضعف مطلقًا كما هو مبين في الكتب الأصولية، وبعد تسليم ذلك فعدم جواز الاحتجاج على حكم من الأحكام الخمسة لا يستلزم عدم الاحتجاج في إثبات فضيلة حكم من الأحكام الشرعية، كما هو مقرر عند أصحاب الرواية والروية.

وقوله: والمحفوظ عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه أيوب السختياني وعبيد الله بن عمرو وربيعة بن عثمان وغيرهم، وليس فيه ذكر الأعمال، ولا ذكر زيارة القبر، بل لفظ بعضهم: (( من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت؛ فإنه من مات بها كنت له شفيعًا أو شهيدًا ) )إلى قوله في صفحة (45) : وليس في شيء من هذه الروايات التي تقدم ذكرها عن نافع وغيره عن ابن عمر ذكر زيارة القبر، ولا قوله: (( من جاءني زائرًا لا ينزعه حاجة إلا زيارتي ) )؛ فعلم أن ما رواه مسلمة بن سالم، وموسى بن هلال العبدي شاذ غير محفوظ.

أقول: ليس كل شاذ مردودًا، ولا كل غير محفوظ ساقطًا عن نافع لبادر إلى روايته عنه أيوب السختياني، ومالك أبن أنس، وغيرهما من أعيان الصحابة المعتمد على حفظهم وضبطهم وإتقانهم.

أقول: الملازمة في هذه القضية ليس المقدم فيها مستلزمًا لتاليها، فلا يضر في@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت